بان يدعو للهدنة والحكومة تتمسك بانسحاب الحوثيين   
الاثنين 1436/8/28 هـ - الموافق 15/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

اشترط الوفد الحكومي اليمني انسحاب المسلحين الحوثيين من المدن اليمنية لإقرار هدنة إنسانية خلال شهر رمضان، وذلك ردا على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي حث أيضا الأطراف اليمنية خلال مشاورات جنيف اليوم الاثنين بغياب الحوثيين على وقف القتال.

وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إنه يمكن بحث هدنة محدودة، بشرط انسحاب الحوثيين من مدن بينها عدن وتعز، وأن يفرجوا عن أكثر من ستة آلاف معتقل.

وشدد ياسين على أن وفد الشرعية اليمنية لم يأت إلى جنيف من أجل أي حوار سياسي، بل لبحث سبل وآليات تطبيق القرارات الدولية الخاصة ببلاده. 

وهو ما أكده مستشار الوفد الحكومي أحمد بن مبارك الذي قال للجزيرة إن الحكومة أكثر اهتماما بتحقيق هدنة "حقيقية وحل شامل".

ولكن بن مبارك أشار إلى أنه لا بد من وجود ضمانات دولية وآليات واضحة لتطبيقها "حتى لا نكرر التجربة السابقة"، في إشارة إلى هدنة الأيام الخمسة السابقة التي انتهكها الحوثيون والموالون لهم بشكل متواصل.

وكانت المشاورات الخاصة بالوضع اليمني انطلقت اليوم في مدينة جنيف السويسرية في غياب ممثلي الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بسبب تأخر وصولهم لأسباب وصفت بالتقنية. ومن المتوقع أن يصلوا في وقت لاحق اليوم.

ولدى افتتاحه جلسة المشاورات، دعا الأمين العام الأممي للتوصل إلى هدنة إنسانية لمدة أسبوعين على الأقل، بمناسبة حلول شهر رمضان. كما دعا إلى وقف إطلاق النار بين الفصائل المحلية، وانسحاب الجماعات المسلحة من المدن.

وأكد بان أن كل أعضاء مجلس الأمن متحدون بشأن دعم مسار السلام في اليمن، مقترحا التحرك في ثلاثة مسارات تتمثل في هدنة إنسانية قبل بدء شهر رمضان من أجل إيصال المساعدات الإنسانية، وحث كل الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي وانسحاب كل المجموعات المسلحة من كل المدن، واستئناف الانتقال السياسي في اليمن.

ياسين: يمكن بحث هدنة محدودة بشرط انسحاب الحوثيين من المدن (الأوروبية)

تأخر الحوثيين
وكان مراسل الجزيرة في جنيف رائد فقيه قال في وقت سابق إن الوفد الممثل للحوثيين والموالين لهم لم يصل بعد، مشيرا إلى أن طائرته (الوفد) لم تقلع بعد من جيبوتي حتى يتم تذليل العقبات التقنية.

وأوضح المراسل أنه يفترض أن تقلع الطائرة في الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت جيبوتي.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي قد أصدر بيانا قال فيه إن اليوم سيشهد "مشاورات أولية" بين طرفي النزاع في قاعتين منفصلتين، على أن يقوم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بالتنقل بينهما "آملا جمعهما معا".

وسبق أن تأجل مؤتمر جنيف بشأن الأزمة اليمنية بعدما كان مقررا عقده يوم 28 مايو/أيار الماضي، بسبب رفض الحكومة اليمنية الذهاب إلى المشاورات قبل انسحاب الحوثيين من المدن التي يسيطرون عليها.

من جانبه دعا رئيس الحكومة خالد بحاح في تدوينة على فيسبوك، جميع الأطراف -بمن فيهم الحوثيون- إلى "الإخلاص في اللحظات الفارقة" من أجل مستقبل البلاد.

وكتب بحاح "دعوة صادقة لكل من يؤمن بالإنسانية وقيمها.. وطننا أمام مفترق طرق، لنكنْ مخلصين في هذه اللحظات الفارقة، فمستقبل جيل قادم مرهون بقرارتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة