بدء محاكمة 22 مصريا بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين   
الاثنين 1422/10/8 هـ - الموافق 24/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت المحكمة العسكرية العليا في القاهرة محاكمة 22 مصريا معظمهم من أساتذة الجامعات والنقابيين بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين والدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور. وقد نفى المتهمون التهم الموجهة إليهم والتي يواجهون حال إدانتهم بها عقوبة السجن من عام إلى 15 عاما.

وذكرت المصادر أن المتهمين مثلوا أمام المحكمة العسكرية في منطقة الهاكستب شمالي شرقي القاهرة حيث وجهت لهم التهم،

ومن بينها منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها وتنظيم لقاءات سرية لعدد من عناصر الجماعة ووضع خطة تحرك لإعادة تمويل الجماعة ودراسة أسلوب التحرك بين الجماهير واختراق الأوساط الطلابية والسيطرة على مؤسسات الدولة. كما وجه الادعاء للمتهمين تهمة حيازة مطبوعات ووثائق تروج لأهداف جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد أحد محامي المجموعة عبد المنعم عبد المقصود أن ثلاثة من المعتقلين الذين تم إيقافهم مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وبينهم ثمانية من أساتذة الجامعات, متهمون بـ "قيادة أو إدارة منظمة غير مشروعة تأسست على خلاف أحكام القانون والدستور". ومن هؤلاء الثلاثة محمد غزلان الأستاذ في كلية الزراعة بجامعة الزقازيق (شمال شرق القاهرة)، وعبد المنعم البربري الأستاذ في كلية طب المنوفية (وسط دلتا النيل).

وقد وجهت لثمانية أشخاص تهمة "إدارة" الجماعة في حين وجهت إلى الآخرين اتهامات بـ "الانتماء" إليها.

وقد يتعرض المتهمون لعقوبات تصل إلى السجن المؤبد. غير أن المحامي عبد المقصود قال "نظرا إلى بعض الاعتبارات السياسية، تتراوح عقوبات السجن في قضايا الإخوان المسلمين بين ثلاث وخمس سنوات".

شرطة مكافحة الشغب المصرية تشكل حاجزا أمام متظاهرين يحتجون ضد إسرائيل وأميركا في القاهرة (أرشيف)

وأثناء التحقيق اتهمت النيابة المجموعة "باستغلال الأحداث في فلسطين وأفغانستان لتحريض الطلاب والمواطنين ضد السلطة".

وكان الطلاب المقربون من الإخوان المسلمين نظموا في الخريف الماضي تظاهرات احتجاجية على القصف الأميركي لأفغانستان في عدة جامعات بالقاهرة وشمالي شرقي ووسط البلاد.

وتعد هذه ثالث محاكمة عسكرية للإخوان المسلمين منذ عام 1995 أمام القضاء العسكري. وتوقف الأجهزة الأمنية بانتظام أفرادا في هذه الجماعة التي تعد أهم قوة سياسية في البلاد بعد حزب الرئيس ولديها 17 نائبا في مجلس الشعب من أصل 454.

وكانت مصر قد أحالت خلال الأشهر القليلة الماضية مئات الإسلاميين المشتبه بهم إلى القضاء العسكري مما دفع جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان الى اتهام الحكومة باستغلال الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب لتصفية حسابات قديمة مع خصومها السياسيين.

يشار إلى أنه لا يمكن الطعن في الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية إلا من خلال التقدم بالتماس إلى الرئيس المصري حسني مبارك بصفته الحاكم العسكري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة