تصاعد أعمال العنف في هاييتي   
الثلاثاء 1424/12/26 هـ - الموافق 17/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الشرطة تحاول السيطرة على أعمال الشغب في مدن هاييتي (الفرنسية)
سيطر المتمردون على مدينة إينتشي في وسط هاييتي مع مقتل ثلاثة ضباط في مركز للشرطة هاجمه المتمردون وجنود سابقون.

وهاجم نحو 50 متمردا مركز الشرطة في إينتشي على بعد 113 كلم شمال غرب العاصمة القريبة من حدود الدومينيكان, فقتلوا مفوض الشرطة جوناس مكسيم وطردوا رجال الشرطة إلى خارج المدينة وأخلوا سبيل السجناء قبل إحراق المركز.

وقالت إذاعات محلية إن أحد جنود هاييتي القدامي قاد مجموعة المتمردين المسلحة التي نفذت الهجوم، وتتهم المجموعة التي نفذت الهجوم بأنها مسؤولة عن مقتل وتشويه مئات الأشخاص في الفترة ما بين عامي 1991-1994.

وباستيلاء المتمردين على المدينة التي يقطنها 50 ألف نسمة على الأقل والتي تشتهر بزراعة البذور والطحين والحبوب، فإن الوضع يتجه نحو تصعيد خطير.

من جانبه ناشد رئيس هاييتي جان برتراند أريستيد دول أميركا اللاتينية تقديم يد العون لإيقاف شلال الدم، وحذر في مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين من خطورة الوضع.

وقتل 56 شخصا منذ أن استهدف المتمردون الإطاحة بالرئيس أريستيد في الخامس من فبراير/شباط الماضي في مدينة غوناييف في الشمال، التي لا تزال في أيدي المتمردين.

أريستيد ومصير مجهول بانتظاره (الفرنسية)
وحذرت وكالات الإغاثة الدولية من وقوع كارثة إنسانية وشيكة في المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون في شمال جزيرة هاييتي في ظل تفشي الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت الإطاحة برئيس هاييتي باعتبار أنها ليست السبيل الوحيد لإنهاء أزمة البلاد رغم اعترافها بأن فترة حكم أريستيد كانت مخيبة للآمال.

وأمس أعلنت مساعدة المتحدث باسم البيت الأبيض كلير بوكان أن الولايات المتحدة تريد الاستمرار في العمل مع المؤسسات المتعددة الأطراف من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة في هاييتي.

يشار إلى أن حركة التمرد المسلحة تتألف من مجموعة من أفراد العصابات والجنود السابقين بالجيش التي يعتقد أنها تسيطر على 11 بلدة ومدينة في عدة مناطق بالبلاد.

ويسعى كل من المتمردين والمعارضة السياسية -التي نفت علاقتها بالمتمردين- إلى إقصاء رئيس هاييتي ويتهمونه بتزوير انتخابات عام 2000 وبالفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة