الحكومة تتهم حزب الله بتكريس الفراغ الرئاسي بلبنان   
الجمعة 1428/12/26 هـ - الموافق 4/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)
حكومة السنيورة اتهمت حزب الله بالسعي لتغيير النظام السياسي في لبنان (الأوروبية-أرشيف)

اتهمت رئاسة الحكومة اللبنانية حزب الله بالرغبة في تكريس حالة الفراغ الرئاسي بالبلاد.
 
وأوضح بيان لمكتب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس "أن حزب الله لا مانع لديه في استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية حتى يحصل على المطالب التي يريدها".
 
ويأتي هذا الموقف ردا على تصريحات للأمين العام للحزب حسن نصر الله اعتبر فيها أن لبنان سيبقى بدون رئيس في حال لم تحصل المعارضة على "الثلث الضامن" في الحكومة.
 
وقال نصر الله في مقابلة مع محطة تلفزيونية محلية "طالما أن قرار الأميركيين عدم إعطاء الثلث الضامن للمعارضة فإن الانتخابات الرئاسية لن تحصل".
 
تغيير النظام
وفي هذا السياق ذكر بيان رئاسة الحكومة أن تصريحات نصر الله "كشفت حقيقة المشروع الذي يحمله حزب الله للبنان والذي يقوم على تغيير كل مرتكزات النظام السياسي اللبناني نحو نظام آخر يكون للحزب فيه حق الفيتو أو السيطرة على كل شيء ضاربا عرض الحائط بكل الأسس التي قام عليها النظام الديمقراطي البرلماني اللبناني".
 
ويعيش لبنان أزمة سياسية تعتبر الأسوأ منذ نهاية الحرب الأهلية (1975-1990) نجم عنها عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني بسبب عدم توصل الأكثرية النيابية والمعارضة إلى اتفاق.
 
وقد تم تأجيل جلسة البرلمان التي كانت مقررة السبت الماضي لانتخاب الرئيس للمرة الحادية عشرة.
 
وتتمسك المعارضة بالحصول على "الثلث الضامن" كما تسميه في أي حكومة مقبلة، بينما تسميه الأكثرية "الثلث المعطل"، لكونه يسمح لمن يملكه بتعطيل قرارات مهمة في الحكومة، وذلك قبل الموافقة على انتخاب قائد الجيش ميشال  سليمان المرشح التوافقي رئيسا، وهو الأمر الذي ترفضه الأكثرية.
نصر الله ربط الانتخابات الرئاسية بالحصول على الثلت الضامن (الفرنسية-أرشيف)

وفي هذا الإطار اعتبر سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" أن "كلام نصر الله لا يبشر بالخير"، مشيرا إلى أن "الانتخابات الرئاسية فعل قائم بحد ذاته ويجب ألا ترتبط بأي أمر آخر".
 
اتهامات
ومن جهته قال رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إن الأكثرية قدمت "الكثير من التنازلات وقامت بالتسوية من أجل أن يأتي العماد ميشال سليمان رئيسا لكن المعارضة المدججة بالسلاح والتي تلغي أبسط قواعد الديمقراطية تضع شروطا تعجيزية".
 
واتهم جنبلاط أمس حسن نصر الله بالتورط في الاغتيالات التي شهدها لبنان وذلك ردا على ما أعلنه نصر الله من عزمه رفع دعوى قضائية على كل من يتهم حزب الله بالتفجيرات التي تحصل في لبنان.
 
وحمل جنبلاط حزب الله المسؤولية المعنوية عن عمليات الاغتيال وذلك بسبب ما وصفه بتغاضي الحزب عن "الشبكات السورية العاملة على الأراضي اللبنانية".
 
وقال إن الحزب "لديه جهاز مخابرات قوي استطاع اختراق أجهزة الدفاع الإسرائيلية فكيف لا يعلم أن هناك مستودعا من السيارات المفخخة".
 
وللإشارة فقد تزامنت هذه التطورات مع دخول السجال بين فرنسا وسوريا بشأن التعاون في ملف لبنان مرحلة توتر بعد إعلان باريس أنها لن تجري المزيد من الاتصالات مع السوريين إلى حين انتخاب "رئيس لبناني توافقي"، وردت دمشق بوقف التعاون مع فرنسا بشأن الأزمة اللبنانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة