هدوء حذر بالقصرين وتحقيقات بالأحداث   
الأربعاء 10/4/1437 هـ - الموافق 20/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في تونس اليوم الأربعاء بأن هدوءا حذرا يسود مدينة القصرين بعد مواجهات شهدتها خلال الأيام الثلاثة الأخيرة بين القوات الأمنية ومجموعات من المتظاهرين كانوا يطالبون بتوفير فرص عمل لهم وبحق مدينتهم في التنمية.

وذكرت مصادر طبية أنّ عشرات المتظاهرين في القصرين التونسية الذين أصيبوا خلال مواجهات أمس غادروا المستشفى بعد تلقي العلاج.

من جهته، قرّر مجلس نواب الشعب استدعاء رئيس الحكومة ومساءلته حول الإجراءات التي ستتخذها حكومته لمواجهة ظاهرة البطالة وخاصة بين حملة الشهادات الجامعية.

وكانت الداخلية قد أعلنت مساء أمس حظر التجوال في المدينة من السادسة مساء وحتى الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي خشية تنفيذ من تصفهم بالإرهابيين عمليات مسلحة.

وجاء القرار بعد تصاعد الاشتباكات التي بدأت الأحد الماضي بعد ساعات من وفاة الشاب رضا اليحياوي الذي تعرض لصعقة كهربائية بينما كان يهدد بالانتحار احتجاجا على سحب اسمه من قائمة للعاطلين عن العمل أعدتها المحافظة.

وأفاد شهود بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المدمع بكثافة، بينما رد المحتجون بإلقاء الحجارة وإشعال الإطارات المطاطية في الطرقات، كما انتشرت وحدات من الجيش في المدينة لحماية المؤسسات العامة والخاصة.

وقال مدير مكتب الجزيرة لطفي حجي في وقت سابق إن سكان المدينة التزموا عموما بحظر التجول, لكنه أشار إلى أن مجموعة من المحتجين استمرت في التظاهر بعد السادسة مساء وسط المدينة.

وتعد القصرين من المعاقل الرئيسية لثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011, ودفعت عشرات الشهداء خلال الثورة.

وكانت السلطات قد أقرت إجراءات لتطويق الأزمة من بينها تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات وفاة  اليحياوي السبت الماضي, وفي ما تردد عن تلاعب بقائمة أصلية لتوظيف عاطلين من شباب القصرين.

من جهته، أعلن رئيس البرلمان محمد الناصر أمس أن وفدا برلمانيا سيتوجه إلى القصرين للتفاوض مع المحتجين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة