واشنطن بوست: تركيز ماكين على العراق مخاطرة انتخابية   
الخميس 1429/9/4 هـ - الموافق 4/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

ماكين وسط الجنود أثناء زيارة سابقة للعراق (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن إصرار مرشح الحزب الجمهوري الأميركي جون ماكين على التركيز على موضوع الحرب في العراق ينطوي على مغامرة.

ويتناقض هذا الموقف مع ما يراه الحزب الجمهوري الذي خلا برنامجه الانتخابي من أي فقرة عن الحرب في العراق, الأمر الذي رأت فيه الصحيفة مؤشرا على أفول بريقها بعد أن كانت قضية سياسية رئيسية طغت على دورتي انتخابات الرئاسة السابقة.

ففي مقال بالصحيفة تحت عنوان "تركيز ماكين على حرب العراق ينطوي على مخاطرة", كتب الصحفي مايكل أبراموفيتز يقول إن المرشح الجمهوري جون ماكين أشار بوضوح, وهو يطلق حملته الانتخابية لهذا الخريف, إلى عزمه على أن تكون الحرب بؤرة اهتمامه ليبرهن على أنه يملك شجاعة وحكمة وخبرة في المسائل السياسية أكبر مما لدى غريمه الديمقراطي باراك أوباما.

وقد اعتبر العديد من كبار الشخصيات الذين خاطبوا المؤتمر القومي للحزب الجمهوري المنعقد حاليا, ومن بينهم الرئيس جورج بوش, تأييد ماكين لإرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق العام الماضي دليلا على الحصافة التي ستكون سمة من سماته بوصفه قائدا أعلى للقوات المسلحة.

وكان مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما قد عارض زيادة عدد تلك القوات, وهو موقف رأى فيه ريك ديفيس -مدير حملة ماكين- أكثر الفروق وضوحا بين مرشحي الرئاسة.

ومن وجهة نظر كاتب المقال أبراموفيتز, فإن لفت انتباه الجمهور مجددا للحرب في العراق ينطوي على مغامرة من جانب حملة ماكين لأنه يجعل المرشح الجمهوري عرضة لتساؤلات حول قراره السابق بدعم الحرب, على نحو ما أشار إليه أوباما في خطابه أمام المؤتمر العام لحزبه الذي انعقد الأسبوع الماضي في دنفر.

ونوّه ديفيس إلى أن المعارضة الشعبية للحرب كانت عاملا حاسما في إلحاق هزيمة قاسية بالحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية التي جرت عام 2006.

ويؤكد المشرفون على حملة أوباما أن ماكين يظل الرجل صاحب الموقف الشاذ فيما يتعلق بالسياسة الأميركية في العراق بسبب رفضه الالتزام بخطة محددة للانسحاب, مشيرين إلى أن إدارة بوش وافقت مؤخرا على سحب كل القوات من العراق بحلول عام 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة