مسرح الشارع يغير ملامح بيروت   
الثلاثاء 1430/10/10 هـ - الموافق 29/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)
 

نقولا طعمة-بيروت

انطلق مهرجان "مسرح الشارع" في بيروت الذي يستمر حتى العشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل وسيقدم عروضا بمختلف أصناف الفنون من مسرح ورسم ونحت وأفلام, بمشاركة مجموعة من الفرق الفنية اللبنانية والأوروبية.
 
وللعام السابع تشهد شوارع بيروت وأحياؤها أعمالا لعروض الشارع الفنية فتتحول الأحياء إلى محترفات رسم ونحت، أو عروض مسرح لمثقفين محليين وعالميين، أو أفلام سينمائية.
 
ويغلب على عروض الشارع الطابع المتميّز والفريد أكثر من الأعمال الاحترافية، وهي تضفي على الشوارع جديدا يكسر رتابتها خصوصا أواخر فصل الصيف.
 
يقول مصطفى يمّوت منظّم المهرجان ومستقدم تجربته إلى لبنان عبر مركزه المعروف بزيكو هاوس -أحد المراكز الناشطة ثقافيا وفنيا- إن المهرجان يهدف إلى تفعيل حياة الشوارع، فالأنشطة مجانية وللجميع، وهي تغيّر طبيعة المكان وتكسر روتينه، "وتترك للناس الذين يقيمون في المدينة نوعا من الحميمية التي ترسخ وجودهم في أماكنهم".
 
العملاق الأخضر أحد العروض التي فاجأت المارة بشوارع بيروت (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن "الناس لا بد أن يشعروا بأن المدينة تعطيهم، لا أن يعطوا وحدهم للمدينة. فوجود شيء في الشارع يفاجئ المارة في ذهابهم وإيابهم، ويشعرهم بألفة أكثر مع المدينة، يجدون فيها ما يسرهم ويفرحهم بحيث لا تقتصر حياتهم على المفاجآت السيئة الكارثية".
 
يمّوت تحدث عن التجربة بقوله إن مهرجان عروض الشارع بدأ منذ سبع سنوات، وهو مهرجان سنوي يقام في سبتمبر/أيلول حيث يكون الطقس قد بدأ يميل إلى الاعتدال.
 
وعن سبب مجانية الأنشطة، يقول يمّوت إنها نشاطات في الطريق العام فلا يعقل أن يدفع الناس مقابل أعمال في فضاء عام. أما تغطية النفقات فتكون عن طريق مراكز ثقافية مشاركة بفرق في الأنشطة، أو من المؤسسات الثقافية الدولية المشاركة، إضافة إلى دعم بعض البنوك بشكل محدود.
 
الفرنسي آلان غروس خلال حفر منحوتاته (الجزيرة نت)
الافتتاح
وقد استهلّ المهرجان بأعمال نحت للفنان الفرنسي رولان غروس المعروف بصناعة الأفلام الوثائقية.
 
وترتكز منحوتات غروس على التعبير عن نظرة قلقة لهذا العالم المأساوي من قبل مخلوقات تتجول وحيدة في الظلام.
 
ويشرح غروس تقنيته الفريدة للجزيرة نت بأنها حفر على الخشب بمنشار آلي. وقال "أقوم بطلاء ألواح الخشب بالأسود أو بلون معتم، ثم أرسم عليها ما أريد بالطباشير، ثم أعالجه بمنشار آلي فتظهر الرسوم والأشكال".
 
ويعتقد غروس أنه لا يعرف أحدا يقوم بهذا النوع من الحفر الذي تجاوب الجمهور اللبناني معه. ويقول "يأتي الناس، فنتناقش ونتحاور، وتشير تعليقاتهم إلى إعجاب باللوحات".
 
وذكر أنه صنع نحو خمسين منحوتة من هذا الطراز، وقال أنه كصانع للأفلام "يلجأ إلى الحياة ليجد ما يمكن تطبيقه على لوحاته وفي أفلامه أيضا".
 
ويتضمن البرنامج "العربة" وهي قصة مسرحية عن الاستغلال والتغيير من الدانمارك، و"ثلاثة أيام على الشاطئ" للبنانية كريستال خضر وهو عرض صامت يعتمد بالأساس على التعليق المكتوب.
 
يضاف إلى ذلك فنون المسرح البهلواني وكل ما يتعلق بفن السيرك والرقص والشارع والمسرح والموسيقى وعروض الأفلام، تقدمها فرق من هولندا والسويد وفرنسا والدانمارك ولبنان, وتغيب الفرق العربية عن المهرجان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة