كيف ستبدو مصر لو لم تحارب؟!   
الأحد 1425/8/26 هـ - الموافق 10/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)

علقت الصحف المصرية الصادرة اليوم على ذكرى حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 وقالت إنه لولا قرار الحرب لبقيت أعلام إسرائيل مرتفعة في سيناء، ونشرت حوارين الأول لزعيم الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني نفى فيه أن تكون تظاهرات أمس في كركوك من تنظيم الاتحاد، والثاني للنائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان طه تحدث فيه عن آخر تطورات الشأن السوداني.

 

حرب أكتوبر
"
ماذا كانت مصر ستبدو عليه الآن لو لم تحارب؟ ألم يكن مصير سيناء اليوم سيكون كمصير الضفة الغربية أو قطاع غزة والجولان، بل وحتى جنوب لبنان؟!
"
عباس الطرابيلي/ الوفد
بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 تساءل الكاتب عباس الطرابيلي في مقال بصحيفة الوفد: ترى ماذا كانت مصر ستبدو الآن لو لم تحارب؟ ألم يكن مصير سيناء اليوم سيكون كمصير الضفة الغربية، أو مصير قطاع غزة.. وأيضا الجولان، بل وحتى جنوب لبنان؟!

 

وقال الطرابيلي: لقد اتخذ الرئيس المصري الراحل أنور السادات قراره الجريء في الوقت الصواب، وقبل أن تتحول إسرائيل إلى وحش يتحدى الآن كل القوانين والأعراف الدولية، بل ويمزق المعاهدات ويهزأ بكل ما يتفق عليه.

كما تساءل "كم مستوطنة إسرائيلية كان سيتم زرعها وإقامتها في سيناء؟!"، موضحا أنه ربما لا يعرف شباب مصر الآن أنه بسبب مستوطنة واحدة أو مستوطنتين كادت عملية تحرير سيناء تتحطم.

وأوضح أنه "لولا قرار الحرب لكانت أعلام إسرائيل مازالت مرتفعة ليس فقط في عمق سيناء وفوق مدنها الرئيسية، ولكن كانت أعلامها ستخرق عيوننا وهي مرفوعة على امتداد أراضيها"، مشيرا إلى أن الأخطر كان سيحدث الانفصال السكاني بين أبناء مصر في الدلتا وبين أبناء مصر في سيناء، ويحدث لأبنائنا في سيناء نفس ما يحدث الآن لأبناء فلسطين، وكانت الجبهة الداخلية لمصر ستتمزق ويستمر الاهتراء الداخلي.

 

طالباني ينفي
نفى الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في حوار مع صحيفة الجمهورية أن تكون التظاهرات
التي قامت في كركوك أمس من تنظيم الاتحاد، وقال إن هذه التظاهرات كانت "تظاهرات شعبية" و"أسيء ترجمة اللافتات التي رفعها المتظاهرون باللغة الكردية" والتي تناقلتها وكالات الأنباء بأنها "تطالب بطرد العرب" من كركوك.

وأوضح طالباني أن اللافتات التي رفعها المتظاهرون كانت تطالب بتطبيق المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية والتي تنص علي تطبيع الأوضاع في كركوك وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل إجراءات التطهير العرقي والتي قام بها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين منذ 20 عاما عندما جلب آلاف العرب الشيعة للاستيطان في كركوك لتغيير التركيبة الديمغرافية للمدينة.


وأشار إلى أن المتظاهرين طالبوا أيضا بإجراء استفتاء في جميع مدن كردستان تحت إشراف الأمم المتحدة ليقرر الأكراد مصيرهم بأنفسهم.

وأكد طالباني أن الاتحاد الوطني الكردستاني لا يقوم علي أساس عرقي كردي بل يوجد في كركوك أكثر من 10 آلاف عربي مسلم بالإضافة إلى التركمان والمسيحيين، مشيرا إلى أن الأكراد عانوا من ويلات الاضطهاد والتطهير العرقي فلا يمكن أن يعملوا على أساس عنصري أو طائفي.

الملف السوداني

"
السلام خيارنا، وغير صحيح أن مسيرته توقفت، والحركة الشعبية هي المسؤولة عن تأخير توقيع الاتفاق النهائي
"
علي عثمان طه/ الأهرام
وفي الشأن السوداني قال علي عثمان طه النائب الأول للرئيس السوداني في حوار مع صحيفة الأهرام إن "التدخلات العديدة" التي حدثت ولا تزال تحدث في السودان و"تشوهات متعمدة" لحقته به هي التي جعلته بهذا الوصف، مضافا إلى ذلك أطماع شخصية وحزبية تصل إلى حد "التآمر".

وأضاف النائب الأول "أن السلام هو خيارنا، وإذا كانت مسيرته قد بدا أنها توقفت بعد توقيع اتفاق نيروبي مع جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، فهذا غير صحيح فاللجان الفنية لا تزال تعمل في تفاصيل البروتوكولات الستة للسلام".

وأشار إلى أن الحركة الشعبية هي المسؤولة عن تأخير توقيع اتفاق السلام النهائي، إذ إنها "تعنتت" في قضية الترتيبات الأمنية.

وفي إطار ما أعلنته الحكومة السودانية عن ضلوع أعضاء في حزب المؤتمر الشعبي في محاولة انقلابية، قال طه إن الأدلة التي جمعتها السلطات الأمنية تثبت ضلوع حسن الترابي زعيم الحزب ونائبه علي الحاج في المؤامرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة