تصاعد العنف بكينيا وضغوط دولية للتحقيق في الانتخابات   
الأربعاء 1428/12/24 هـ - الموافق 2/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)

سكان بأحد أحياء نيروبي يحملون جريحا سقط في اشتباك بين مجموعتين (الفرنسية)

قالت منظمة الصليب الأحمر الكينية إن أعمال العنف التي تجتاح كينيا منذ إعلان فوز مواي كيباكي بفترة رئاسية ثانية أدت إلى تشريد سبعين ألف شخص في غربي البلاد.

ووصف الأمين العام للمنظمة عباس غوليت في مؤتمر صحفي بنيروبي الأحداث التي تشهدها البلاد بأنها كارثة وطنية، مشيرا إلى إحراق مئات المنازل والمزارع في أعمال العنف.

ووفقا لتقديرات المعارضة فقد قتل 250 شخصا على الأقل في موجة العنف التي تجتاح البلاد بين أنصار كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا. 

وفي أحدث التطورات قتل اليوم الثلاثاء 12 شخصا على الأقل حرقا داخل كنيسة لجؤوا إليها في غرب كينيا فرارا من أعمال العنف.

وفي كيسومو أفادت الشرطة أنها عثرت على 66 جثة اليوم بعد موجة من أعمال الشغب والمواجهات، كما قضى عشرة أشخاص في مومباسا في حريق متعمد لمنزلهم الليلة الماضية.

مواي كيباكي دعا إلى التعامل بحزم مع مثيري الاضطرابات (رويترز)
دعوة إلى التهدئة

ووسط هذا التصاعد في أعمال العنف طلب الرئيس الكيني مواي كيباكي من قادة الأحزاب السياسية في البلاد الاجتماع فورا والدعوة إلى التهدئة.

ووصف كيباكي الانتخابات بأنها نزيهة وعادلة ودعا قوات الأمن إلى التعامل بحزم مع مثيري الشغب.

وتأتي تصريحات كيباكي بعد أن شككت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الرئاسية الكينية في نتائج الانتخابات، وطالبت بإجراء تحقيق مستقل حول صحة تلك النتائج.

وقالت البعثة إن العديد من الخروقات تم تسجيلها خلال المراحل المختلفة للعملية الانتخابية.

مناشدات دولية
من جهتها سحبت الخارجية الأميركية التهنئة التي كانت قد وجهتها إلى كيباكي بفوزه بالانتخابات، ودعا المتحدث باسم الوزارة توم كيسي أطراف الأزمة هناك إلى الحوار والدعوة إلى وقف العنف.

أعمال العنف المستشرية تصيب الحياة بالشلل في العديد من المناطق بكينيا (الفرنسية)
كما حثت السفارة الأميركية بنيروبي أنصار الجانبين على التراجع والتوقف عن أعمال العنف. ودعت في بيان لها من يعتقدون حدوث تزوير إلى "اللجوء لوسائل قانونية تتسق مع حرية التعبير".

من ناحيته دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون إلى وقف أعمال العنف، ودعا كيباكي وأودينغا إلى بحث فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

أما الاتحاد الأوروبي فقد ناشد الأحزاب السياسية الكينية ضبط النفس والحوار من أجل إيجاد حل للمشاكل التي أفرزتها الانتخابات الرئاسية.

وفي برلين أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن تخوفه من تصاعد أعمال العنف ومن "تزايد التوترات الإثنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة