بوش يطلق حملة إقناع لضرب العراق ويصعد عسكريا   
الجمعة 1423/6/28 هـ - الموافق 6/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ــــــــــــــــــــ
أرميتاج يقول إن الولايات المتحدة ينبغي ألا تتصرف منفردة لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

رئيس وزراء كندا يقول إنه لم ير بعد أي دليل على نوايا صدام، مؤكدا أن الأمم المتحدة هي المكان الذي يجب تسوية موضوع العراق فيه
ــــــــــــــــــــ

شرودر يعتقد أن حكومة بوش ترتكب خطأ رهيبا بتخطيطها لشن هجوم على العراق
ــــــــــــــــــــ

بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش أمس حملته لتهيئة الرأي العام الأميركي للضربة العسكرية المتوقعة للعراق وخطط الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين . وحذر بوش من عواقب التقاعس عن المواجهة ووعد بتقديم مزيد من المعلومات عن الخطر الذي يشكله العراق على الولايات المتحدة وحلفائها.

وقوبل بوش بتصفيق أنصاره في أربع خطب ألقاها في ولايتين وهو يندد بمن سماه واحدا من "أسوأ زعماء العالم". وقال الرئيس إنه يأمل في بناء إجماع دولي على توجيه ما اعتبره ضربة وقائية تمنع دولا مثل العراق من استخدام أسلحة الدمار الشامل.

وأبلغ بوش المئات من أنصار الحزب الجمهوري في ساوث بند أنه سيطلع الشعب الأميركي وأصدقاء وحلفاء واشنطن في أنحاء العالم على المعلومات الخاصة بالعراق قدر استطاعته.

وقال إنه سوف يتحدث هاتفيا مع زعماء فرنسا وروسيا والصين اليوم الجمعة، وسوف يلتقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في منتجع الرئاسة في كامب ديفيد غدا السبت ويلتقي رئيس الوزراء الكندي يوم الاثنين ويشرح حججه ضد صدام في كلمة يلقيها في الأمم المتحدة الخميس المقبل.

وأضاف الرئيس الأميركي أن هناك "ضرورة أن تواجه الدول المحبة للحرية مخاطر اليوم قبل أن تصبح غدا خطيرة إلى درجة لا تصدق"، وقال "لايمكننا أن ندع أسوأ الزعماء في العالم يبتزون ويهددون ويتخذون الأمم المحبة للحرية رهينة بأسوأ أنواع الأسلحة في العالم". وقال بوش إنه يحمل التهديد الذي يمثله صدام "على محمل الجد" وأضاف "أنا رجل صبور ولدينا أدوات تحت تصرفنا".

أرميتاج يرفض الإنفراد
من جهته أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج أن الولايات المتحدة ينبغي ألا تتصرف منفردة لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين وعليها أن تعمل بنشاط على تحقيق إجماع دولي في هذا الصدد.

وأوضح أرميتاج أن هذا هو الهدف من المباحثات التي سيجريها الرئيس بوش وسيدافع عنه في خطابه أمام الأمم المتحدة. وقال "عندما يقرر الرئيس الذهاب إلى أبعد أعتقد أنه سيكون علينا أن نوضح موقفنا جليا في جميع أنحاء العالم ومنه العالم العربي بالتأكيد ثم ضم أكبر عدد ممكن من الأشخاص للذهاب معنا".

شرودر يحرص في جولاته الانتخابية على تجديد رفض بلاده لضرب العراق
موقف الحلفاء
ويخشى حلفاء الولايات المتحدة عواقب أي عمل منفرد ويطالبون بدور للأمم المتحدة في التأكد من قدرات العراق ونواياه وإجازة أي هجوم إذا فشلت الجهود الدولية والدبلوماسية لنزع أسلحته ومنعه من تطوير أسلحة إستراتيجية.

وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر لصحيفة نيويورك تايمز إنه يعتقد أن حكومة بوش ترتكب خطأ رهيبا بتخطيطها لشن هجوم على العراق. كما حث الولايات المتحدة على مشاورة حلفائها في أي خطط محتملة لضرب العراق ودافع عن انتقاداته المتزايدة للتحركات الأميركية في هذا الشأن.

وفي اجتماع انتخابي في بلدة كوبورغ جنوبي ألمانيا أمس جدد شرودر تعهده بألا يشارك جنود ألمان في هجوم عسكري على العراق مادام هو مستشارا لألمانيا.

من جهته نفى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أن تكون بلاده تسعى إلى مواجهة مع الولايات المتحدة. كما أعلنت كندا أنها ليست متحمسة لفكرة شن الولايات المتحدة هجوما على العراق وقالت إن ما تريده حقيقة هو أن يسمح الرئيس العراقي صدام حسين بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى بلاده.

وقال رئيس وزراء كندا جان كريتيان في تصريحات للصحفيين إنه لم ير بعد أي دليل على نوايا صدام مؤكدا أن الأمم المتحدة هي المكان الذي يجب تسوية موضوع العراق فيه. وطالب بمواصلة الضغط على بغداد من خلال مجلس الأمن ليتدخل المجلس مباشرة في الأمر قبل أن يتم اتخاذ إجراء.

جون هوارد
وأكد وزير الخارجية الكندي بيل غراهام أنه يريد من بوش تقديم دليل على أن العراق ينتج أسلحة دمار شامل وأن لديه القدرة على استخدامها، وأنه يخطط لذلك.

أما رئيس وزراء أستراليا جون هوارد فقد أكد أن بلاده ستحصل على جميع الأدلة اللازمة التي تربط بين بغداد وأسلحة الدمار الشامل قبل أن تشارك في أي هجوم تقوده الولايات المتحدة ضد العراق.

ولكن هوارد قال إنه ليس هناك عمل وشيك ضد العراق في الوقت الذي مازالت فيه الجهود الدبلوماسية جارية لحل الأزمة سلميا. وأضاف أن الأستراليين لن يكونوا طرفا في أي عمل عسكري ضد العراق إذا لم يتم عرض الأمر على البرلمان.

غارات أميركية
وميدانيا ذكرت مصادر صحيفة بريطانية أن أكثر من مئة طائرة شاركت أمس الخميس في غارة على منشأة عراقية للدفاع الجوي غربي بغداد في أكبر عملية تشنها الطائرات الأميركية والبريطانية على العراق منذ أربعة اعوام.

وأضافت الصحيفة أن الغارة تبدو مقدمة لعمليات قد تقوم بها القوات الخاصة قبل
بدء التدخل العسكري في العراق. وقالت الصحيفة إن هدف الغارات سيكون القضاء على الدفاعات الجوية بما يسمح لمروحيات القوات الخاصة بدخول الأراضي العراقية لككشف مواقع بطاريات صواريخ سكود وتدميرها قبل بدء الهجوم العسكري خلال أشهر.

وذكر بيان للقيادة الأميركية أمس أن طائرات حربية أميركية وبريطانية قصفت منشآت دفاعية جوية في مطار عسكري يبعد 390 كيلومترا جنوبي غربي بغداد.

وفي بغداد أعلن ناطق عسكري عراقي أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت "منشآت مدنية وخدمية" في منطقة الرطبة في محافظة الأنبار (حوالي 400 كلم غربي بغداد), بدون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة