خرافات عن دور المسجد بأميركا   
الجمعة 1431/9/17 هـ - الموافق 27/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

متظاهرون في نيويورك يحتجون على مشروع بناء مسجد قرطبة (الفرنسية)

قال البروفسور إدوارد إي كيرتيس الرابع إنه إضافة للجدل الصاخب الدائر بين الجماهير ووسائل الإعلام والأوساط السياسية الأميركية، فإن مشروع تشييد مسجد قرطبة في نيويورك كشف عن خرافات وأفكار خاطئة عن ممارسة شعائر الإسلام في الولايات المتحدة، وعن دور المسجد على وجه الخصوص.

وقال كيرتيس وهو أستاذ مشارك للأديان والدراسات الأميركية في جامعة إنديانا بوردو إنديانا بوليس الأميركية, ومؤلف كتب من بينها "المسلمون في أميركا" إن بعض الناس يعتقد أن المسجد ظاهرة جديدة في الولايات المتحدة، وإن الحقيقة عكس ذلك.

وأوضح أن المسجد موجود في الولايات المتحدة منذ الحقبة الاستعمارية، مضيفا أن المسجد هو أي مكان يمكن أن تقام فيه الصلاة تجاه القبلة، وأنه ليس بالضرورة بناءً مشيدا.

وأضاف أن المسلمين في ديترويت احتفلوا بافتتاح مسجد عام 1921 ربما يكون الأول في تاريخ البلاد، وأن الغرب الأوسط الأميركي يشكل وطنا لأكثر المساجد في الولايات المتحدة.

"
هناك من يعتقد أن المسجد من شأنه نشر قوانين الشريعة في الولايات المتحدة، والحقيقة أن دوره يقتصر على تفهم القرآن وما ورد في السنة وكيفية تطبيق المبادئ الإسلامية والقصص الواردة في النصوص المقدسة في الحياة اليومية
"
كاتب أميركي
حياة يومية
وقال كيرتيس إن هناك من يعتقد أن المسجد من شأنه نشر قوانين الشريعة في الولايات المتحدة، موضحا أن المساجد في البلاد لا يزيد دورها عن تفهم القرآن وما ورد في السنة وكيفية تطبيق المبادئ الإسلامية والقصص الواردة في النصوص المقدسة في الحياة اليومية.

وبينما يعتقد بعض الناس أن معظم الذين يقصدون المساجد في الولايات المتحدة هم من أصول شرق أوسطية، أوضح الكاتب أن تشكيلة متنوعة من المصلين الذين يعودون إلى أصول مختلفة يرتادون المساجد.

وأشار الكاتب إلى دور دول الخليج في بناء المساجد في أميركا، مضيفا أن الغالبية العظمى من المساجد يتم تمويلها من جانب المسلمين الأميركيين أنفسهم.

وبشأن ما يقال من أن المساجد في الولايات المتحدة من شأنها تفريخ "إرهابيين" على مستوى الداخل الأميركي نفسه، قال كيرتيس إنه على العكس من ذلك، فإن المساجد أصبحت مؤسسات دينية أميركية نموذجية، مضيفا أنها بالإضافة إلى كونها أماكن عبادة، فإن معظمها يضطلع بدور تعليمي لتعليم الأطفال في نهاية الأسبوع وتقديم الصدقات للفقراء وغير ذلك من البرامج الاستشارية وحوار الأديان.

وعبر الكاتب عن مخاوفه من تزايد التمييز ضد المسلمين في أميركا، كما هو جار الآن ضد مشروع بناء مسجد قرطبة في "موقع صفر" في نيويورك، وبالتالي خروج الشباب المسلم في الولايات المتحدة عن النهج السلمي الذي تعلموه عن كبارهم في المساجد الأميركية، مضيفا أن ذلك لم يحدث بعد على نطاق واسع.


واختتم كيرتيس بالقول إن المساجد تقوم بدور إيجابي في الولايات المتحدة، وإنه يجب أن تكون محل ترحاب في البلاد بوصفها مؤسسات منسجمة مع النسيج المجتمعي الأميركي، لا أن تُتهم بكونها تلهم أو تفرخ "الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة