إيران تؤكد هجومها على مجاهدي خلق بالعراق   
الخميس 1422/1/26 هـ - الموافق 19/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أثر القصف الصاروخي على أحد المعسكرات في العراق أمس
أكد مندوب إيران في الأمم المتحدة في رسالة قدمها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي قيام بلاده بشن عمليات عسكرية وصفها بأنها جاءت من باب الدفاع عن النفس على قواعد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي تتخذ من العراق مقرا لقواعدها العسكرية.

وكانت بغداد أعلنت أمس الأربعاء أن إيران أطلقت 56 صاروخا من نوع سكود على معسكرات تابعة لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة لحكومة طهران. وقالت المنظمة إن إيران أطلقت 66 صاروخا وإن أحد أفرادها قتل إضافة إلى عدد من المدنيين العراقيين.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة هادي نجاد حسينيان إن القوات المسلحة الإيرانية شنت هجمة صاروخية وصفها بأنها محدودة ودفاعية على مواقع من أسماهم بالمنافقين شملت مقار القيادة والمراقبة والمراكز اللوجستية والتدريبية.

وأضاف أن الهجمات شملت معسكر أشرف شمالي بغداد ومعسكر عين زالة في مدينة جلولاء ومعسكر الفايز في مدينة الكوت ومعسكر الحبيب في البصرة ومعسكر هومايون وموزارمي في العمارة ومعسكر العلاوي في منصورية الجبل. وأشار إلى أن الهجمة الصاروخية الأخيرة جاءت ردا على هجمات مماثلة شنتها المنظمة على مواقع داخل الأراضي الإيرانية.

 وقد ندد العراق بالقصف الإيراني داخل أراضيه، وحمل طهران المسؤولية كاملة عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن القصف، وقال متحدث باسم الحكومة العراقية إن العراق يحتفظ بحق الرد بالطريقة التي يراها مناسبة وفي الوقت الملائم.

وطالب زعيم مجاهدي خلق مسعود رجوي من جانبه في بيان له مجلس الأمن الدولي بالتنديد بالقصف واتخاذ إجراءات فورية ضد "نظام الملالي في طهران".

ضابط عراقى يصف عمليات القصف في أحد المواقع المستهدفة أمس
ويأتي الهجوم الإيراني بعد إعلان طهران السبت الماضي عن اشتباكات غربي إيران بين الحرس الثوري (الباسدران) ومجموعة من مجاهدي خلق مؤلفة من سبعة عناصر قالت إنها كانت تريد التسلل إلى محافظة كرمنشاه وارتكاب عمليات إرهابية.

وأعلن مجاهدو خلق حينذاك أن ستة عناصر من المنظمة قتلوا في العملية وهي حصيلة لم تؤكدها طهران. وتستخدم المنظمة الأراضي العراقية لشن هجمات على إيران من قواعدها العسكرية قرب الحدود العراقية مع إيران، مما يدفع بطهران إلى القيام بهجمات جوية وصاروخية على قواعد المنظمة داخل العراق من وقت لآخر.

وقد تعرضت قواعد مجاهدي خلق للهجوم من قبل إيران عدة مرات وأطلقت إيران في يونيو/ حزيران 1999 ثلاثة صواريخ سكود على معسكر أشرف وقد أسفر هذا القصف عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين العراقيين في قرية مجاورة.

وتتهم إيران الحكومة العراقية بشكل متكرر بفشلها في منع نشاطات مجاهدي خلق، في حين يتهم العراق إيران بدعم المعارضة الشيعية في الجنوب والتي تشن هجمات خاطفة من وقت لآخر داخل العراق.

ويعتبر مراقبون أن وجود مجاهدي خلق في العراق يعد أحد العوائق الرئيسية أمام تطبيع العلاقات بين بغداد وطهران بعد أكثر من عشر سنوات على انتهاء الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة