واشنطن تنتقد تصريحات بوتين بشأن العراق وتتحدث عن تقدم   
الجمعة 7/10/1428 هـ - الموافق 19/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
بيرينو أشارت إلى تحسن في مجالات الاقتصاد والأمن والمصالحة بالعراق (رويترز)
 
انتقدت واشنطن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سياستها في العراق, خاصة دعوته إلى تحديد موعد لسحب قواتها من البلاد.
 
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن تقدما أحرز بالعراق في مجالات مختلفة, قائلة إن واشنطن تلحظ تحسنا متصاعدا في الأمن الوطني وفي حماية حياة المواطنين وتحسين اقتصادهم, وفي شأن المصالحة الوطنية.

وحول دعوة الرئيس بوتين إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق, قالت بيرينو إن الرئيس بوش قال إن بقاء تلك القوات جاء بدعوة من العراق, وإنه "في حال طلبوا منا مغادرته فسنغادر".
 
احتلال أبدي
وكان بوتين قد قال في معرض رده المباشر على أسئلة مواطنين روس إن على واشنطن أن "تحدد موعدا" لسحب قواتها من العراق لحمل هذا البلد على تعزيز أمنه بذاته، مشيرا إلى "أنه من غير المقبول أن يوجد هناك نظام احتلال إلى ما لا نهاية".
بوتين قال إن هدف الغزو الأميركي للعراق هو السيطرة على حقول النفط (الفرنسية

وأكد الرئيس الروسي أنه يتفق مع الرئيس الأميركي جورج بوش عندما يقول "إن القوة الدولية لا يمكن سحبها إلا عندما يكون العراق قادرا على ضمان استقراره".

لكنه في ذات الوقت يرى أنه ينبغي للأميركيين تحديد موعد لسحب قواتهم من العراق، وإلا "سيشعر القادة العراقيون بأنهم في حماية مظلة أميركية ولن يكونوا في عجلة لتعزيز أمن (العراق) بأنفسهم". كما أكد أن الغزو الأميركي للعراق يهدف إلى السيطرة على حقول النفط.
 
تراجع العنف
من جهة أخرى حث الأمين العام للأمم المتحدة العراقيين على استثمار تراجع أعمال العنف في البلاد في الآونة الأخيرة من أجل الدفع بعملية المصالحة الوطنية.

وقال بان كي مون إن هناك حاليا فرصة في العراق ويجب عدم تضييعها، مشيرا إلى وجود مؤشرات إيجابية في البلاد رغم أعمال العنف اليومية واستمرار نزوح المواطنين وحالة التأزم السياسي.

وأشار بان في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن إلى أن سبتمبر/أيلول الماضي شهد سقوط أقل عدد من العراقيين طيلة العام الجاري، وعزا تراجع حدة العنف في تلك الفترة إلى تجميد التيار الصدري لأنشطة جيش المهدي، مؤكدا أن ذلك ينطوي على حمولة سياسية مهمة.

بان تحدث عن  مؤشرات إيجابية بالعراق رغم أعمال العنف (رويترز-أرشيف)
وأكد في تقريره أن التحدي السياسي في الأشهر القادمة هو تحويل تلك التطورات السياسية والعسكرية إلى أساس لدعم المصالحة الوطنية. وأضاف أن مسؤولية ذلك تقع في المقام الأول على العراقيين وأن الأمم المتحدة مستعدة لمساعدتهم حتى النهاية.

ولفت بان إلى أنه رغم تراجع أعمال العنف لا يزال غياب الأمن قائما مما يجعل الحوار الوطني صعبا، وأن تزايد موجات النزوح تعمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وقال الأمين الأممي إنه أمام هذه التحديات على القادة العراقيين أن يتصرفوا بمسؤولية وألا يستسلموا لمسلسل الأحقاد والضغينة الذي يهدد مستقبل العراق.

ويعتبر التقرير المذكور الأول من نوعه الذي يرفعه بان إلى مجلس الأمن منذ صدور قرار في 30 أغسطس/آب الماضي يوسع دور الأمم المتحدة في العراق لدعم الحوار بين مختلف مكونات الشعب العراقي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة