إيطاليا مستعدة لقيادة قوة الأمم المتحدة في لبنان   
الثلاثاء 1427/7/28 هـ - الموافق 22/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
انتشار قوات الأمم المتحدة بجنوب لبنان في انتظار قرار جديد من مجلس الأمن (رويترز)

أبلغ رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان باستعداد إيطاليا لقيادة القوات الدولية "يونيفيل" في جنوب لبنان, وقال إن قرارا نهائيا بهذا الصدد سيتخذ في الأيام المقبلة.

واعتبر رئيس الحكومة الإيطالية أنه من المفيد استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة ينص على "تفويض محدد ومضمون محدد". وأضاف "أن المهمة معقدة ومن الضروري التحلي بأكبر قدر من الحذر".

وتريد فرنسا التي تحثها الأمم المتحدة على تشكيل "العمود الفقري" للقوة الدولية في لبنان أن تحصل على ضمانات، وطلبت اجتماعا للدول الأوروبية الـ25 لكي تحدد كل منها مساهمتها في هذه القوة.

من جهة أخرى قال مسؤولون في بيروت إن لبنان وافق على عرض من إيطاليا بإرسال ألفي جندي إلى الجنوب, وهو أكبر عرض حتى الآن للمشاركة في قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة للحفاظ على الهدنة بين إسرائيل وحزب الله.

وكانت إسرائيل قد أبلغت إيطاليا بالفعل أنها تأمل في أن يتولى الإيطاليون قيادة القوة رغم أن إيطاليا لم تكن قد عرضت رسميا قيادتها. وجددت إسرائيل رفضها مشاركة دول لا تقيم معها علاقات دبلوماسية في هذه القوة، في إشارة إلى إندونيسيا وماليزيا.

وتجري حاليا مشاورات بين الأمم المتحدة والدول التي يمكن أن تساهم بإرسال قوات لتعزيز يونيفيل، تطبيقا للقرار 1701.

وفي هذا الإطار أكدت الرئاسة الفنلندية الدورية للاتحاد الأوروبي أن اجتماعا للدول الـ25 الأعضاء سيعقد الأربعاء القادم في بروكسل لبحث المشاركة في عملية تعزيز القوة الدولية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إنه طلب من نظيره الفنلندي أركي تيوميويا عقد اجتماع للدول الأوروبية لتوضح مساهماتها في تعزيز هذه القوة. وتشير الخارجية الفنلندية إلى أن فرنسا لم تكن الدولة الوحيدة التي طالبت بعقد هذا اللقاء.

الجيش اللبناني واصل انتشاره بالجنوب (رويترز)
ولم تتعهد فرنسا حتى الآن بإرسال سوى 200 جندي إضافي إلى لبنان الأمر الذي خيب آمال واشنطن والأمم المتحدة اللتين كانتا تأملان أن تكون القوات الفرنسية العمود الفقري لقوة موسعة تابعة للمنظمة الدولية.

القوة الفرنسية
وعلى الأرض واصلت فرنسا إرسال قواتها إلى لبنان، حيث غادر أمس 150 جنديا فرنسيا مرفأ تولون متوجهين إلى لبنان لتعزيز يونيفيل.

وكان خمسون جنديا من سلاح الهندسة -هم طليعة قوة الأمم المتحدة الموسعة التي سيتم إرسالها إلى لبنان- قد وصلوا إلى الناقورة جنوبي لبنان يوم السبت.

وتقول قيادة أركان الجيوش الفرنسية إن مهمة جنودها ستتمثل في "نزع الألغام وإزالة العوائق عن طرقات المواصلات لتسهيل تحرك يونيفيل والجيش اللبناني والمواطنين اللبنانيين".

من ناحية أخرى قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إن مشاورات تجري حاليا في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار جديد يدعو إلى نزع سلاح حزب الله. وأضاف بولتون أن تجريد حزب الله من سلاحه هو الحل للصراع الحالي.

وعلى صعيد آخر نفى حزب الله وقوع ضحايا في صفوفه خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية. وكان الجيش الإسرائيلي قد ذكر أنه قتل اليوم ثلاثة من مقاتلي الحزب خلال اشتباك بجنوب لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة