إيران تتمسك بالنووي وتؤكد استعدادها لمواجهة كل الاحتمالات   
السبت 1426/8/14 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:12 (مكة المكرمة)، 16:12 (غرينتش)

أنان وجه تحذيرا ضمنيا لإيران من مخاطر انتهاج سياسة حافة الهاوية النووية (الفرنسية)

أكدت إيران أنها استعدت لكافة الاحتمالات بما فيها العسكرية ولن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية حتى لو وهبوها العالم.

وقال الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي المكلف الملف النووي علي آغا محمدي إن إيران درست كل الاحتمالات الممكنة بما فيها الأسوأ وهي لن تكون الوحيدة التي ستتضرر إذا تعرضت لهجوم عسكري، مؤكدا قدرة بلاده على ضرب مصالح من يستهدفونها.

غير أن محمدي شدد على أن إيران تبقى منفتحة على الحوار والتفاهم والتفاوض للوصول لتسوية مرضية بشأن برنامجها النووي، وقال إن ذلك لا يعني المساومة على مبادئها وحقوقها. 

واستبعد محمدي أن تقرر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعها المرتقب بعد يومين إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي، ودعا مجددا إلى توسيع عدد الدول التي تتفاوض معهم بشأن الملف النووي.

لكنه أكد أن إيران لن تستبعد الأوروبيين من المفاوضات رغم أنهم أبدوا عجزهم على حد قوله، مستبعدا في الوقت نفسه إجراء اتصالات مباشرة مع الأميركيين بسبب عدم تطابق مصالحهم مع مصالح بلاده، حسب تعبيره.

ولم يكشف المسؤول الإيراني شيئا عن فحوى المقترحات المتوقع أن يعلنها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق اليوم، واكتفى بالقول إن الخطة الجديدة ترفض الاتهامات القائلة إن إيران اخفت بعض نشاطاتها وتسعى لامتلاك السلاح النووي وإنه لن يترك أي مبرر للذين يتهمون إيران باطلا.

تحذير أنان
جعفر زاده اتهم إيران بإخفاء برنامج سري لإنتاج أسلحة نووية (الفرنسية)
وقد استبق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خطاب الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بالتحذير من مخاطر السير على طريق دبلوماسية حافة الهاوية النووية.

وقال أنان في كلمة له أمام الجمعية العامة إن هناك انفراطا في الإجماع العالمي خلف معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإن مفاوضات استمرت شهورا انتهت بالفشل مرتين خلال العام الحالي.

وأضاف أن العالم ما زال يواجه مخاطر متزايدة لانتشار الأسلحة النووية وما سماه الإرهاب المأساوي.

كما استبق أحد المعارضين للحكومة الإيرانية خطاب أحمدي نجاد باتهام طهران بتوسيع شبكة من الأنفاق لإخفاء العمل في برنامج سري لإنتاج أسلحة نووية.

وقال علي رضا جعفر زاده من منفاه بالولايات المتحدة إن لديه معلومات بأن العمل أصبح مكثفا خلال السنة الماضية حيث أقامت طهران نحو 14 نفقا كبيرا لنشاطات ذات صبغة نووية حول طهران وأجزاء أخرى من البلاد.

وأضاف أن بعض هذه الأنفاق مخصص لمصانع عسكرية نووية سرية مجهزة تماما بالمياه والكهرباء وتكييف الهواء فضلا عن أنفاق لتخزين أسلحة وصواريخ تم بناؤها وفقا للمعايير المطلوبة.

وكان جعفر زاده قد قال في مارس/آذار الماضي إن طهران تنقي اليورانيوم سرا لاستخدامه في منشأة أقيمت مؤخرا تحت الأرض في مجمع بارتشين العسكري.

ويترقب الأوروبيون والأميركيون خطاب الرئيس الإيراني ليقرروا إذا كان من الضروري الدفع بالوكالة الذرية إلى إحالة الملف الإيراني على مجلس الأمن لاسيما بعد أن قرر الإيرانيون الشهر الماضي استئناف تحويل اليورانيوم وهي عملية تمهيدية لتخصيبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة