برنامج كمبيوتر يفضح الكسالى والأزواج المخادعين   
السبت 1421/11/25 هـ - الموافق 17/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نزل مؤخرا إلى الأسواق في الولايات المتحدة برنامج كمبيوتر يتيح كشف المواقع التي يزورها مستخدمو الإنترنت, فتهافت على شرائه المديرون الحريصون على عدم استخدام موظفيهم شبكة الإنترنت لغير غايات العمل والزوجات الخائفات من خداع الشريك.

يقول الإعلان عن هذا البرنامج "اعرف كل ما يقوم به المحيطون بك على الإنترنت سواء أكانوا من العاملين معك أو من أولادك أو شريكك في المنزل". ويبدو أن تطوير هذا البرنامج جاء نتيجة الاستخدام السيئ لشبكة الإنترنت في مكان العمل، حيث يستخدم الموظفون الشبكة العالمية إما لقراءة رسائلهم الخاصة، أو لشراء أغراضهم وربما لزيارة مواقع إباحية.

وقد كشفت دراسة قامت بها مؤسسة أبحاث أميركية أن ما بين 30 و40% من نشاط الموظفين على الإنترنت لا علاقة له بالعمل، مما أدى إلى تراجع الإنتاجية في الشركات، الأمر الذي أدى إلى اقتراح شركات برمجة على أرباب العمل وضع برامج مراقبة.

ويتم ذلك عبر تحميل كمبيوترات الشركة أو شبكة الاتصال فيها برنامج الرقابة، ويصبح بالإمكان عندها تخزين عناوين المواقع التي يزورها الموظفون, ومعرفة ما يكتبونه عبر مراقبة استخدامهم للوحة المفاتيح, وحتى الحصول على صور لما يظهر على شاشات الكمبيوترات الخاصة بهم.

ويستطيع رب العمل ساعة يشاء كشف كل ما قام به أي موظف طيلة النهار على الكمبيوتر الخاص به، ونتيجة لذلك ازداد عدد الشركات التي تطلب شراء هذا البرنامج بشكل هائل. وبعد أن كان أرباب العمل والأهل الحريصون على معرفة طريقة استفادة أولادهم من شبكة الإنترنت أهم زبائن هذا البرنامج وجد صانعوه شريحة جديدة من الزبائن هي الأزواج المخدوعون أو الأزواج الشكاكون.

الأزواج الشكاكون
ويروي مدير عام شركة (سبكتورسوفت) التي أنتجت هذا البرنامج إن "نساء بدأن بشراء هذا البرنامج لاكتشاف مغامرات محتملة قد يقوم بها الزوج أو الخطيب". وقال إنه أجرى اختبارا فوجد أن الإعلانات التي تروج لهذا البرنامج على أنه يكشف الخداع الزوجي وجدت زوارا بلغ خمسة أضعاف الإعلان الذي يقدم البرنامج على أنه وسيلة لتمكين الأهل من مراقبة عمل الأولاد على الإنترنت.

وكشف أن نصف زبائنه حاليا هم من "المتزوجين الشكاكين". إلا أن مسؤولا آخر في الشركة أوضح ضاحكا أن الأزواج الشكاكين يشكلون ما بين 10 و15% فقط من الذين يشترون هذا البرنامج, إلا أنهم يحتلون 80% من الاتصالات الهاتفية التي تطلب المساعدة الفنية. وأوضح أن ربات المنزل اللواتي لم يستخدمن الكمبيوتر من قبل هن أكثر من يشتري هذا البرنامج.

وروى قصة أحد زبائن الشركة الذي لم يكتشف أن امرأته تخونه فحسب، بل اكتشف أنها تخطط لقتله مع عشيقها. وفي حال قيل له إن هذا البرنامج يعتبر اعتداء صارخا على الحياة الخاصة يقول فلاور "بصراحة لا أعتقد أن الأزواج الخونة والذين يستفيدون من دعارة الأطفال يحق لهم الاستفادة من حصانة الحياة الخاصة".

وتجنبا لأي مشاكل في المستقبل تضع الشركة تنبيها على البرنامج تقول فيه إنه يمنع تحميل البرنامج على أي كمبيوتر ما لم يكن الشخص المستهدف عالما بالأمر. وقال مسؤولو الشركة  "إذا أراد الزبون تجاهل هذا التنبيه فهو حر في ذلك إلا أنه يتحمل عندها مسؤولية ما قد ينتج عن كشف معلومات تخص الشخص الخاضع للمراقبة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة