الكويت تشدد أمنها بعد تلقيها تهديدات   
الثلاثاء 1425/3/8 هـ - الموافق 27/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجزيرة نت- الكويت

اتخذت السلطات الكويتية تدابير أمنية احترازية مشددة بعد التهديدات المتتالية بتخريب البنية التحتية للبلاد وضرب مصالحها في الخارج.

وقد شددت الإجراءات الأمنية في الأماكن الإستراتيجية بالبلاد ومنها مواقع النفط، كما اتخذت إجراءات مماثلة في مطار الكويت وصالات السفر وداخل الطائرات وتم إخضاع نظام العمل في مخازن الشحن لنظام الورديات على مدى 24 ساعة وتمرير الحقائب عبر أجهزة الأشعة للكشف عنها.

وأكدت مصادر أمنية للجزيرة نت أن هذه الإجراءات تأتي لسلامة الركاب وسلامة الطائرات من أي عمل تخريبي محتمل.

وكانت ثلاث شركات آسيوية للطيران من بينها مكتب الخطوط الكويتية وسفارات ومكاتب الطيران في بانكوك ومناطق سياحية آسيوية تلقت تهديدات من خلال رسائل تحذيرية بشن هجمات ضدها.

وكشفت مصادر أمنية أن عددا من مكاتب الكويتية بدول عديدة تلقت تهديدات وتحذيرات مماثلة، وقالت إنها تعتقد أن هذه التحذيرات موجهة من المنظمة المعروفة باسم "ما وراء البحرين الأحمر والأصفر".

وفي السياق ذاته عقد مجلس الأمن الوطني الذي يمثل أعلى جهة أمنية في البلاد اجتماعا صباح اليوم برئاسة النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.

وناقش المجلس المخاطر الناجمة عن تدهور الوضع الأمني في العراق والأحداث الأخيرة في السعودية، كما ناقش الإجراءات المتخذة للمحافظة على أرواح المواطنين والوافدين والأجانب وتشديد الحراسة على المنشآت النفطية والحيوية في البلاد وتفعيل خطة الطوارئ.

وقالت مصادر وثيقة الإطلاع إن المجلس ناقش أيضا تفعيل قانون التجمعات والمظاهرات وعدم السماح بها، وتطبيق القانون على من يقومون بما يوصف بالخطابة التحريضية، وتشديد الرقابة على المساجد، ومحاسبة الكل دون استثناء حتى كتاب الأعمدة في الصحف ممن يروجون لسياسات وأفكار ومواقف لا تتواءم والأمن القومي ويمكن اعتبارها تحريضية، وذلك في ظل الظروف الأمنية والسياسية الدقيقة التي تعيشها المنطقة.

وقد كانت الأحداث الأمنية المضطربة التي تعيشها المنطقة في الفترة الأخيرة محور جولة رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث دعا بتصريحات للصحفيين في الكويت عقب اختتام جولته لوقفة حازمة ضد الإرهاب وخصوصا ما يجري في السعودية.

وقال إن مكافحة الإرهاب ستكون على رأس أولويات القمة الخليجية التشاورية المزمع عقدها في السعودية قريبا، مؤكدا أن هذا الاجتماع يأتي مواتيا "للوقوف صفا واحدا وبتعاون تام ضد مثل هذه الإعمال الإجرامية وقطع دابره".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة