العاهل المغربي يدعو لتفعيل توصيات هيئة الإنصاف   
الجمعة 1426/12/7 هـ - الموافق 6/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

العاهل المغربي طلب من السلطات تطبيق توصيات الهيئة (الفرنسية-أرشيف)

دعا العاهل المغربي محمد السادس اليوم إلى تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي تطلب من الدولة وضع حد لإعفاء منتهكي حقوق الإنسان من العقاب، والاعتذار للضحايا.

وأكد الملك المغربي في خطاب متلفز وجهه لأبناء شعبه أنه طلب من السلطات العامة ضمان تطبيق توصيات هيئات الإنصاف، "لتجسيد حرصنا الراسخ على تعزيز الحقيقة والإنصاف والمصالحة".

وأشاد محمد السادس بجهود الهيئة وكلف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان تفعيل توصياتها، معربا عن ثقته بأن "المصالحة الصادقة" التي تم إنجازها لا تعني نسيان الماضي، "فالتاريخ لا ينسى".

لكنه اعتبر هذه المصادقة صفحا جماعيا "من شأنه أن يشكل دعامة للإصلاح المؤسساتي.. إصلاح عميق يجعل بلادنا تتحرر من شوائب ماضي الحقوق السياسية والمدنية".

وكان العاهل المغربي قد كلف الهيئة بتركيز الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في عهد والده بين عامي 1996 و1999 وتقديم توصياتها للمستقبل، وقد انتهت الهيئة من إعداد تقريرها في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأوصت الهيئة التي يترأسها إدريس بن زكريا بوضع حد للإعفاء من العقاب والاعتذار للضحايا، كما أوصت بإعادة النظر في الدستور لتأمين فصل السلطات واستقلال القضاء.

وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد أنشأ عام 1990 المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لدراسة الملفات الشائكة لانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في عهده، ويترأس بن زكريا المجلس الاستشاري أيضا وهو الذي أمضى 17 عاما خلف القضبان بعهد الحسن الثاني.

وبمناسبة إلقاء هذا الخطاب، دعا محمد السادس عائلات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة إبان حكم والده الحسن الثاني إلى القصر الملكي بالرباط.

وبين العائلات المدعوة عائلتا عبد اللطيف زروال المعارض اليساري الذي قضي تحت التعذيب عام 1974، وحسن مانوزي النقابي الذي خطف بتونس في أكتوبر/تشرين الأول 1972 وسلم إلى المغرب.

وقال مصدر بالديوان الملكي إن أعضاء هيئة الإنصاف والمصالحة سيحضرون لقاء الملك بعائلات الضحايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة