الاحتلال يمنع المظاهر الانتخابية في القدس   
الخميس 1425/11/26 هـ - الموافق 6/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

استحوذت انتخابات الرئاسة والمحليات في الضفة الغربية وقطاع غزة على اهتمام الصحف الفلسطينية اليوم، فقد تحدثت عن التصعيد الإسرائيلي ضد المظاهر الانتخابية في القدس المحتلة، وعلقت على أهمية الانتخابات المحلية التي أعلن عن نتيجة مرحلتها الأولى الخميس الماضي، كما تطرقت إلى الإفراج عن عدد من الأسرى الذين قاربت أحكامهم على الانتهاء.  

 

"
صعدت الحكومة الإسرائيلية من ملاحقتها للمظاهر الانتخابية لمرشحى الرئاسة الفلسطينية في القدس المحتلة، وشنت حملات اعتقال واستجواب ومزقت صور المرشحين وأزالتها من الجدران
"
الحياة الجديدة
ملاحقة في القدس

أفادت صحيفة الحياة الجديدة أن الشرطة الإسرائيلية صعدت -وبعد أقل من 24 ساعة من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مشاركة المقدسيين في الانتخابات التشريعية والرئاسية- من ملاحقتها للمظاهر الانتخابية لمرشحي الرئاسة في المدينة المقدسة، وشنت حملات اعتقال واستجواب ومزقت صور مرشح الرئاسة وأزالتها عن الجدران.

 

وحسب الصحيفة فإن حملات الاعتقال والاستجواب طالت صلاح زحيكة أمين سر حركة فتح في القدس، وناصر قوس عضو الحركة في المدينة المحتلة، حيث تم استدعاؤهما إلى مركز التحقيق في شرطة المسكوبية. مضيفة أن محققي الشرطة أبلغوا قوس بالحظر التام على جميع الأنشطة الانتخابية ومظاهرها في القدس بما في ذلك التجمعات وإلصاق الصور.

 

ونقلت عن قوس قوله إن "عملية الاحتجاز والاستجواب استغرقت أكثر من ساعتين، أبلغ خلالها أنه في القدس وليس في الضفة الغربية، ومن الواجب عليهم وضع الصور والملصقات في أماكن خاصة تحددها البلدية".

 

وأشارت الحياة الجديدة إلى أن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية قامت في وقت سابق بحملات في شوارع المدينة، استخدمت خلالها السلالم لإزالة ملصقات وصور لبعض مرشحي الرئاسة من على جدران البنايات وفي المدينة المقدس. مضيفة أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من الشبان في بعض شوارع المدينة كانوا يقومون بتوزيع ملصقات وصور لمرشحي الرئاسة واقتادتهم إلى مراكز تحقيق لها بدعوى مخالفتهم للقوانين.

 

وجاء في الصحيفة أن مركز القدس للحقوق الاجتماعية اتهم الشرطة الإسرائيلية بمواصلة إجراءاتها المناوئة للحملة الانتخابية لمرشحي الرئاسة في القدس المحتلة من خلال اعتقال بعض النشطاء العاملين في هذه الدعاية واستجواب آخرين وتوجيه تحذيرات لهم.

 

الشعب هو الفائز

من جهته اعتبر الكاتب هاني المصري في مقال له نشر بصحيفة الأيام أن إجراء الانتخابات "فوز للشعب الفلسطيني، ويحمل رسالة تدل على توق الفلسطينيين للحرية وقدرتهم على ممارسة حقوقهم الدستورية وحقهم في تقرير مصيرهم".

"
إجراء الانتخابات فوز للشعب الفلسطيني ويحمل رسالة تدل على توق الفلسطينيين للحرية وقدرتهم على ممارسة حقوقهم الدستورية وحقهم في تقرير مصيرهم
"
هاني المصري/ الأيام
وقال المصري إن أهمية الانتخابات المحلية "تكمن في أنها جرت وتستكمل بمشاركة جميع القوى والفصائل بما فيها حركة حماس، وهذا قد يشكل بداية مشجعة لانخراط الجميع في النظام السياسي الفلسطيني بمختلف مكوناته حتى يتحمل الجميع المسؤولية بقدر حجمه".


وأضاف أن "بقاء
بعض القوى في المعارضة يعني عدم تحمل المسؤولية وسهولة توجيه النقد دون تحمل أي أعباء إزاء المجتمع الدولي، كما يعني تفردا إراديا واضطراريا بالسلطة، أما المعارضة من داخل النظام السياسي والمؤسسة فهي معارضة إيجابية".

وخلص الكاتب إلى أن "السلطة
القوية بحاجة إلى معارضة قوية تحكم بأحسن وأفيد شكل، والمعارضة القوية بحاجة إلى سلطة قوية حتى تعارض بأحسن وأفيد شكل".

الأغلبية الصامتة

وتحت عنوان "الانتخابات المحلية.. صوت الأغلبية الصامتة" رأى الكاتب رجب أبو سرية في مقال له بصحيفة الأيام أن "ما أحدثته الانتخابات المحلية يشكل انتفاضة داخلية فلسطينية بكل معاني الكلمة، ويعيد الحيوية للمجتمع الفلسطيني الذي ظل خلال أربع سنوات مضت أسير المواجهة بين المقاومة والاحتلال، دون أن يشارك فيها بما يليق بطاقاته".

 

وأضاف أبو سرية أن الانتخابات "تمثل بداية إعلان الحضور الجماعي، وبداية إعادة ترتيب البيت الداخلي، وربما أيضا ما هو أبعد من مجمل المبنى السياسي العام بكل أدواته التنفيذية وصولا إلى برنامجه الوطني الذي بات بحاجة إلى تجديد وتفعيل هو أيضا".

مبادرة أفضل

"
المطلوب هو أن تقوم إسرائيل بمبادرة أوسع نطاقا وأكثر فعالية لإطلاق سراح أكبر عدد من الأسرى إذا كانت معنية بالفعل بإعادة بناء الثقة مع الفلسطينيين
"
القدس
وفي ملف الأسرى الفلسطينيين طالبت صحيفة القدس
في افتتاحيتها "بمبادرة إسرائيلية أفضل" لإغلاق هذا الملف، وقالت إن "المتصفح لقائمة الأسرى والسجناء المفرج عنهم مؤخرا يلاحظ أن معظمهم قضى فترة محكوميته كاملة، أو مدة كبيرة من هذه الفترة ولم يتبق من محكوميته سوى أشهر وأحيانا أسابيع قليلة، كما أن الباقين هم من السجناء الذين اعتقلوا لأنهم دخلوا ما يسمى بالخط الأخضر دون تصريح، وليسوا متهمين بمخالفات أمنية".

وأضافت الصحيفة "لو كانت إسرائيل معنية بالفعل ببناء الثقة مع الجانب الفلسطيني أو برد الجميل لمصر على إطلاق سراح الجاسوس عزام عزام -وهو التبرير الذي أعطته وسائل الإعلام للخطوة الإسرائيلية- فقد كان من الأفضل أن تقوم بإطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين الذين لم توجه لهم تهم رسمية".

وشددت على أن "المطلوب هو أن تقوم إسرائيل بمبادرة أوسع نطاقا وأكثر فعالية لإطلاق سراح أكبر عدد من الأسرى إذا كانت معنية بالفعل بإعادة بناء الثقة مع الفلسطينيين على طريق استئناف العملية السلمية وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المزمن".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة