الوفد المصري يواصل وساطته واجتماع للفصائل بغزة اليوم   
الثلاثاء 12/6/1426 هـ - الموافق 19/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:21 (مكة المكرمة)، 6:21 (غرينتش)
الوفد المصري التقى قادة حماس مرتين في غزة (رويترز)
 
تعقد اللجنة العليا للفصائل الفلسطينية اجتماعا اليوم لاستكمال الحوار لاحتواء التوتر الذي ساد مؤخرا بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ومن المقرر أن يبحث الاجتماع أيضا مسألة تشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، التي تصر حركة حماس على تشكيلها.
 
يأتي ذلك فيما يواصل الوفد الأمني المصري برئاسة نائب مدير المخابرات اللواء مصطفى البحيري لقاءاته مع المسؤولين في السلطة والفصائل الفلسطينية لنزع فتيل الأزمة بين السلطة وحركة حماس.
 
وقد أجمعت غالبية القوى الفلسطينية في لقاءاتها مع الوفد المصري أمس على ضرورة التنسيق المشترك لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة والعمل على تعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية.
 
وقد وصف القيادي في حركة حماس محمود الزهار الاجتماع الثاني لوفد الحركة مع الوفد المصري في غزة مساء أمس بأنه كان إيجابيا وانعقد لمتابعة ما تم التوصل إليه في الاجتماع الأول.
 
وجدد الزهار تمسك حركة حماس بتهدئة مشروطة مع إسرائيل مع احتفاظها بحق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية. ونفى أن يكون إطلاق الصواريخ مضرا بالمصلحة الوطنية الفلسطينية وقال إن المقاومة هي التي أزالت الاحتلال.
 
كما نفى اتهامات البعض لحماس بأنها تريد منافسة السلطة الفلسطينية، وأكد أن حركته اختارت الانتخابات الديمقراطية منهجا لها، محذرا من خطورة التفرد باتخاذ القرار خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها الفلسطينيون قبيل انسحاب الاحتلال من غزة.
 
والتقى الوفد المصري أمس أيضا وفدا من حركة الجهاد الإسلامي التي توسطت في بداية الأزمة بين حماس والسلطة. كما التقى الوفد أيضا برئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع، الذي أكد التزام السلطة الفلسطينية بتفاهمات القاهرة مع الفصائل، مشيرا إلى أن سلاح المقاومة ليس للاستعراض في إشارة إلى سلاح حركة حماس.
 
منع إطلاق الصواريخ
عباس تمسك بمنع إطلاق الصواريخ أثناء لقائه مع صحفيين أجانب بغزة (الفرنسية)
من جانبه جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه الدخول في "حرب أهلية فلسطينية"، لكنه أكد تمسكه بضرورة وقف الفصائل الفلسطينية لإطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، معتبرا إطلاقها يسيء إلى القضية الفلسطينية.
 
وفي إشارة إلى إطلاق الصواريخ الذي تقوم به حماس قال عباس في تصريحات للصحفيين الأجانب في مقره، بغزة إن "الخروقات بدون إجماع فلسطيني يتحمل مسؤوليتها من يخترق ومن يقوم بهذه الأعمال". مشيرا إلى أن السلطة ستحاول منع مطلقي الصواريخ "بالتي هي أحسن".
 
من جانبه دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك الإسرائيليين والفلسطينيين إلى التحلي بضبط النفس والعودة إلى الهدوء. مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستتوجه إلى المنطقة نهاية هذا الأسبوع لتسهيل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
الوضع الميداني
ميدانيا استشهد أمس فتى فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالقرب من حاجز أبو هولي (كيسوفيم) الذي يؤدي إلى المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.
 
وفي إطار الانتهاكات الإسرائيلية لشروط التهدئة التي جرى الاتفاق عليها مع الفلسطينيين بشرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي، اقتحمت نحو 13 دورية للاحتلال صباح الاثنين مدينة رام الله واعتقلت سبعة فلسطينيين من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي كانوا موجودين في مكتبة للخدمات الطلابية.
 
مظاهرات المستوطنين
معارضو الانسحاب من غزة أكلموا احتشادهم في نتيفوت مساء أمس (الفرنسية)
وفي إسرائيل بدأ أنصار اليمين المتطرف المعارض للانسحاب من غزة مسيرة باتجاه المستوطنات في القطاع. ورغم نشر السلطات الإسرائيلية نحو 20 ألف جندي للحيلولة دون وصول المحتجين إلى غوش قطيف، فإن هؤلاء أصروا على مواصلة مسيرتهم وجمع نحو مائة ألف محتج وتحدي الحواجز الأمنية.
 
وقد تجمع الآلاف من المتظاهرين في مدينة نتيفوت بجنوب إسرائيل قبل انطلاقهم في مسيرة تستغرق ثلاثة أيام وتنتهي في مستوطنات في قطاع غزة.
 
في سياق متصل أظهر استطلاع للرأي بثه التلفزيون الإسرائيلي أن أغلبية الإسرائيليين يؤيدون الانسحاب من قطاع غزة وإجلاء المستوطنين عنها في إطار خطة ينتظر تنفذيها في 17 أغسطس/آب المقبل.
 
وطبقا للاستطلاع –الذي شارك فيه 501 شخص- فإن 51% من المشاركين أيدوا خطة الانسحاب في حين عارضها 30% أما بقية المشاركين والبالغة نسبتهم 19% فكانوا مترددين أو لا رأي لهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة