اشتباكات دامية بالرمادي واعتقال عشرات العرب   
الاثنين 1425/9/19 هـ - الموافق 1/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)
نقل جندي أميركي أصيب في اشتباكات الرمادي (الفرنسية)
 
قتل ما لا يقل عن عشرة عراقيين وجرح 15 بينهم ثلاثة من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في تفجيرات واشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين في الرمادي، وفق ما أعلنته مصادر طبية عراقية في المدينة الوقعة غرب بغداد.
 
وأكد الجيش الأميركي وقوع اشتباكات مع مسلحين دون ذكر تفاصيل عن حجم الخسائر. وأشار شهود عيان إلى أن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للمارينز في المدينة.
 
وأوضح الشهود أن القوات الأميركية أغلقت الطرق الرئيسية في الرمادي وفرضت طوقا أمنيا على الأحياء الشرقية من المدينة.
 
تزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف للفلوجة التي تدور على تخومها الشرقية اشتباكات بين مسلحين وقوا ت المارينز. وقال بيان للجيش الأميركي إنه دمر صباح اليوم ما وصفه بمواقع حصينة لمدافع الهاون يستخدمها المقاتلون.
 
وتأتي هذه التطورات فيما أعلن الجيش الأميركي في العراق اليوم ارتفاع عدد قتلى المارينز في محافظة الأنبار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى تسعة، إضافة إلى جرح تسعة آخرين ليترفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ بدء غزو العراق في مارس/ آذار من العام الماضي إلى 1113 وفق إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
وتعد الحصيلة الأخيرة لقتلى الجيش الأميركي الأكبر في صفوفه خلال يوم واحد منذ أشهر طويلة في المحافظة الواقعة غرب بغداد والتي تضم مدينتي الرمادي والفلوجة.
 
إياد علاوي يتوعد من أسماهم الإرهابيين (رويترز-أرشيف)
مفاوضات الفلوجة

وبينما تعد القوات الأميركية العدة لشن هجوم واسع على الفلوجة والرمادي، قال أحد أعيان الفلوجة إن الاتصالات مازالت مستمرة اليوم بين أعضاء من وفد المدينة والمجلس الوطني المؤقت (البرلمان) الذي سيجري بدوره اتصالات مع الحكومة المؤقتة لحل الأزمة سلميا.
 
من جانبه قال رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي إن الجهود المبذولة لحل الأزمة مع أهالي الفلوجة تدخل مرحلتها النهائية، مشيرا إلى أن "للصبر حدودا". وأوضح في مؤتمر صحفي في بغداد أن المدينة أصبحت رهينة لمن أسماهم الإرهابيين.
 
كما أعلن علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد أن أجهزة الأمن اعتقلت 167 مقاتلا عربيا في العراق بينهم سوريون وسودانيون وسعوديون ويمنيون وتونسيون وفلسطينيون وليبيون ولبنانيون ومغاربة. كما أعلن عن إلقاء القبض على مساعد لنائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق عزة إبراهيم الدوري لكنه لم يذكر اسمه. 
 
قانون الطوارئ
وإزاء الأوضاع الأمنية المتدهورة ألمح إبراهيم الجعفري نائب رئيس الجمهورية العراقية المؤقت إلى إمكانية تطبيق قانون الطوارئ في البلاد.
 
وقال في ختام لقائه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في النجف إنه ليست هناك عملية تلازم بين الانتخابات والقانون، مشيرا إلى أنه قد يطبق مع إجرائها أو قبلها.
 
وأوضح الجعفري أنه في حال تطبيق قانون الطوارئ "فسيكون في المناطق المتوترة مع تحديد سقف زمني لذلك". واتهم جهات دولية لم يسمها بمحاولة تأجيل عملية الاقتراع المقررة أواخر يناير/ كانون الثاني المقبل بحجة الوضع الأمني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة