صحيفة: بريطانيا منحت الليبي حق اللجوء   
الاثنين 1434/12/3 هـ - الموافق 7/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
نواب بريطانيون يستجوبون وزيرة الداخلية لمنحها حق اللجوء لأبو أنس الليبي (الجزيرة)
تطرقت الصحف البريطانية لقضية أبو أنس الليبي المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة وحصوله على حق اللجوء السياسي في بريطانيا، ولتدمير الأسلحة الكيميائية التي لدى الرئيس السوري بشار الأسد، وارتياح أميركي وروسي لتلك الخطوة، واضطرابات الشرق الأوسط تعيد ذكريات الإمبراطورية العثمانية.

فقد جاء في تقرير صحيفة تايمز أن بريطانيا كانت قد منحت الليبي -الذي اعتقلته قوات أميركية خاصة في نهاية الأسبوع- حق اللجوء السياسي فيها. ويشار إلى أن الليبي كان قد وصل إلى بريطانيا كلاجئ في منتصف التسعينيات وعاش في مدينة مانشستر.

وأشارت الصحيفة إلى أن نوابا بالبرلمان البريطاني بصدد مساءلة وزيرة الداخلية تيريزا ماي عن سبب منح الليبي حق اللجوء في بريطانيا، باعتبار خلفيته كمؤيد للقاعدة. وقال أحدهم إن "هذه القضية تثير تساؤلات خطيرة عن الدوافع وراء اللجوء وقرارات الأمن القومي في بريطانيا".

وكانت السلطات الأميركية قد عرضت مكافأة مالية قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الليبي الذي تقول إن هناك مخاوف من احتمال أن يكون قد كلف بإنشاء شبكة للقاعدة في ليبيا.

ومن جانبه تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن بلاده "لن تتوقف أبدا" عن مطاردة منفذي ما وصفها بالعمليات "الإرهابية".

الأسلحة الكيميائية
وفيما يتعلق بانصياع الأسد لتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية التي لديه أشارت نفس الصحيفة إلى إشادة وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف بنظام الرئيس السوري على هذا العمل. وعبر كيري عن سروره البالغ لهذا التقدم مع بدء الخبراء الأممين في تدمير رؤوس الصواريخ السورية والقنابل الجوية بموجب اتفاق دولي.

وذكرت الصحيفة أنه مع استمرار عملية التدمير أقر الرئيس الأسد في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية بأن حكومته ارتكبت "أخطاء" في ردها على المظاهرات السلمية في البلاد والتي أدت إلى الانتفاضة. وقال الأسد "كلنا نرتكب أخطاء. حتى الرئيس يرتكب أخطاء". لكنه واصل إنكاره بأن قواته استخدمت غاز السارين ضد شعبه في أغسطس/آب في الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من ألف شخص.

الإمبراطورية العثمانية
وفي سياق آخر أشار مقال بصحيفة غارديان إلى أن الاضطرابات التي تجتاح الشرق الأوسط تعيد إلى الأذهان الحنين إلى الإمبراطورية العثمانية، وهو ما اعتبرته طريقا مسدودا وأن تفكير الدول التي خلفت الإمبراطورية بالوحدة السياسية يعتبر خطأ وأنهم بحاجة إلى ضمان حقوق الأقليات.

وترى الصحيفة أن أشد المشكلات تعقيدا في الشرق الأوسط الحديث توجد حيث كانت الإمبراطورية في قلبها ذات مرة: سوريا والعراق ولبنان وفلسطين، وأن هذا الأمر ليس بمصادفة إذ إن الحرب الأهلية في سوريا على وجه الخصوص أعادت إلى الأذهان انهيار سلطة الإمبراطورية العثمانية وأن معاهدة سيفر -هي معاهدة السلام التي تم التوقيع عليها في 10 أغسطس/آب 1920 عقب الحرب العالمية الأولى بين الإمبراطورية العثمانية وقوات الحلفاء- التي شكلت الدول الحالية، بعد نحو مائة عام، تبدو في طريقها إلى الفشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة