روحاني يؤكد للإبراهيمي دعمه للسلام بسوريا   
الاثنين 1434/12/24 هـ - الموافق 28/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)
روحاني (يمين): مستقبل سوريا تحدده أصوات السوريين عبر انتخابات حرة تشارك فيها كافة الأطراف (الأوروبية)

أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمس الأحد بأن طهران لن تدخر أي جهد لإعادة الهدوء إلى سوريا. وبينما يُتوقع أن يزور الإبراهيمي دمشق اليوم لبحث تحضيرات مؤتمر "جنيف2"، اتهم مسؤول روسي رفيع "ممولي" المعارضة السورية المسلحة "بإفشال" المؤتمر.

فقد نقلت قناة العالم الإيرانية عن روحاني قوله -خلال استقباله الإبراهيمي في طهران، حيث بحثا القضايا المتعلقة بسوريا- إن دولا عدة توصلت إلى أن الأزمة السورية "ليس لها حل عسكري ويجب تسويتها سياسيا"، مضيفا أن إيران ستؤدي "دورا إيجابيا" سواء في جنيف2 أو في أي مبادرة أخرى من أجل استقرار سوريا.

وأوضح الرئيس الإيراني -حسب وكالة "إيرنا" الرسمية- أن مواصلة المساعدة الإنسانية ومنع من سماهم "الإرهابيين" من دخول سوريا وتدمير الأسلحة الكيميائية وطرد "المجموعات الإرهابية"، من بين الخطوات الأولى لإرساء سلام دائم في هذا البلد، غير أنه شدد على أن مستقبل سوريا "تحدده أصوات السوريين عبر انتخابات حرة تشارك فيها كافة الأطراف".

وكان الإبراهيمي وصل إلى طهران السبت، حيث أكد أن مشاركة إيران في مؤتمر جنيف2 المزمع عقده أواخر الشهر المقبل "طبيعية وضرورية ومثمرة أيضا، ومن ثم نأمل أن توجه هذه الدعوة" إليها للحضور، لكنه أكد أنه لم توجه أي دعوات لحضوره حتى الآن، كما حمّل النظامَ السوري المسؤولية الكبرى عن تأزم الأوضاع في سوريا.

المعارضة السورية تربط مشاركتها
في جنيف2 برحيل نظام الأسد (الجزيرة)

وبدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استعداد بلاده لحضور المؤتمر إذا ما دعيت إليه، قائلا إنه يتعين على الشعب السوري ومختلف المجموعات العمل على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأزمة الدائرة منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

أما الولايات المتحدة فتقول إنها لا ترفض مشاركة إيران إذا ما أقرت طهران بنتائج مؤتمر "جنيف1"، بينما رفضت طهران في الأسابيع الأخيرة أي شرط لمشاركتها، وترى روسيا ضرورة تأمين مشاركة جميع الدول الإقليمية الرئيسية "المؤثرة" في مؤتمر جنيف2.

وفي السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي سوري لم تسمه أن الإبراهيمي سيزور دمشق اليوم، وسيلتقي خلال زيارته -التي قد تستمر يومين- عددا من المسؤولين السوريين لبحث تحضيرات مؤتمر جنيف2.

ويقوم المبعوث الدولي حاليا بجولة إقليمية تحضيرا لمؤتمر سلام دولي بشأن سوريا بات معروفا باسم "جنيف2" تردد مرارا أنه سيعقد أواخر الشهر القادم. وقد زار الإبراهيمي حتى الآن كلا من تركيا والأردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عُمان وقطر في إطار هذه الجولة.

اتهام روسي
ومن جهة أخرى، قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في البرلمان الروسي أليكسي بوشكوف أمس إن من سماهم ممولي المعارضة السورية المسلحة "هم الطرف المهتم بإفشال" المؤتمر الدولي حول سوريا.

وكتب بوشكوف في تغريدة على موقع تويتر أن "19 فصيلا من المعارضة السورية غير قادرة على العمل بدون مساندة من الخارج، ورفضت مؤتمر جنيف2.. ممولوها يريدون إفشاله".

وكانت كتائب مسلحة في المعارضة السورية أصدرت السبت بيانا مسجلا أعلنت فيه رفضها المشاركة في مؤتمر جنيف2 ما لم يُنْه حكم الرئيس بشار الأسد بكل أركانه ومرتكزاته، مع محاسبة كل من اشترك في ما سمّوه إرهاب الدولة.

وأضاف البيان "نعتبر حضور مؤتمر جنيف2 أو التفاوض مع النظام بخلاف ما سبق، متاجرةً بدماء شهدائنا وخيانة تستوجب المثول أمام محاكمنا".

ومن أبرز هذه الكتائب المسلحة، حركة أحرار الشام ولواء التوحيد ولواء داود وجيش الإسلام وألوية أحفاد الرسول، وفرق عسكرية أخرى من الجيش الحر.

أما الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، فقال إن تشكيلته لم تتخذ قرارا بعد بشأن المشاركة في المؤتمر، وجدد على لسان العضو عبد الباسط سيدا موقف الائتلاف من مسألة بقاء الأسد في الحكم، والقاضي بضمان تنحيه.

وبينما يطالب المعارضون المنقسمون بشأن فكرة المشاركة في هذا المؤتمر بضمان أن الأسد لن يكون جزءا من المرحلة الانتقالية، يرفض النظام مشاركة أطراف أجنبية في القرارات المتعلقة بمصير البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة