جامعة هامبشاير تسحب استثماراتها من شركات أميركية   
الاثنين 1430/2/21 هـ - الموافق 16/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)
جانب من المظاهرات الأميركية ضد العدوان الإسرائيلي على غزة (رويترز-أرشيف)
 
محمد دلبح-واشنطن
 
سحبت جامعة هامبشاير الأميركية استثماراتها من ست شركات محلية تتعامل مع إسرائيل، لتكون بذلك أول جامعة في الولايات المتحدة تقوم بهذه الخطوة استجابة لمطالب طلابها وعدد من أساتذتها بمقاطعة إسرائيل بسبب احتلالها الضفة الغربية وممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، وعدوانها الأخير على قطاع غزة.

 

فعلى الرغم من نفي مجلس أمناء الجامعة اتخاذ هذه الخطوة بدوافع سياسية، أكدت منظمة "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" في بيان بهذا الشأن إنهم ضغطوا على مجلس أمناء الجامعة لسحب استثماراتها بسبب انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وقالت المنظمة الطلابية إنها حثت الجامعة -في عريضة وقعها حتى الآن أكثر من ثمانمائة طالب ومدرس- على بيع حصصها من الأسهم في تلك الشركات التي "تزود قوات الاحتلال العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة بمعدات وخدمات صيانة تساهم في تعزيز احتلالها".

 

العريضة الطلابية

واتهم الطلبة في عريضتهم -التي لا تزال تتلقى التواقيع- الشركات الأميركية الست -وهي كاتربلر، وآي تي تي، وموتورولا، وتيريكس، ويونايتد تكنولوجيز وجنرال إلكتريك-بأنها "تقدم المنتوجات والخدمات التي تساهم في صيانة وبناء جدار الفصل على أراضي الضفة الغربية المحتلة" وتساعدها على استهداف "المدنيين الإسرائيليين أو الفلسطينيين".

 

 تشومسكي أحد الموقعين على عريضة جامعة هامبشاير (الجزيرة-أرشيف)
ومن بين الموقعين على العريضة المفكر الأميركي المعروف نعوم تشومسكي الذي أكد دعمه مقاطعة إسرائيل عقب "المجزرة التي ارتكبتها في غزة".

 

في حين وصف الحائز على جائزة نوبل للسلام ميريد ماغواير-في معرض تأييده العريضة- الاحتلال الإسرائيلي وسياساته بأنها "تمييز عنصري مرفوض بكافة المقاييس".

 

من جانبها قالت المرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة الأميركية سينثيا ماكيني لدى توقيعها على العريضة "باعتباري مقاتلة من أجل الحرية في جنوب أفريقيا فإنني أحيي موقفكم ضد إسرائيل العنصرية".

 

ومن بين الموقعين أيضا، المفكر الأميركي المناهض للاحتلال الإسرائيلي نورمان فينكلستين، والكاتب الفلسطيني الأميركي المعروف رشيد الخالدي، والموسيقار الأميركي روجر واترز، وروني كاسريلز أحد زعماء المؤتمر الوطني الأفريقي والكاتبة فيليس بينيس، ولويزا مورغانتينا نائبة رئيس البرلمان الأوروبي التي وصفت الممارسات الإسرائيلية بأنها "غير شرعية وغير أخلاقية".

 

"
اقرأ:

الحرب على غزة.. الأبعاد والدلالات
"

مقاطعة ثقافية

يذكر أن مجموعة من أساتذة الجامعات الأميركية أطلقوا عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حملة وطنية لمقاطعة إسرائيل أكاديميا وثقافيا هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة على غرار ما تقوم به جامعات وأكاديميون في بريطانيا.

 

وقال هؤلاء في بيان لهم أواخر الشهر الماضي "إن ما دفع إلى المبادرة في المقام الأول كان الهجوم الوحشي الإسرائيلي الأخير على غزة، ونتيجة تصميمنا على القول إنه لا يمكن السكوت بعد الآن على ذلك".

 

ويشار إلى أن جامعة هامبشاير -التي تقع بولاية ماساشوسيتس- كانت أول جامعة أميركية تسحب في عام 1976 استثماراتها من شركات تتعامل مع نظام الفصل العنصري القائم حينذاك في جنوب أفريقيا، كما كانت أول جامعة أميركية عارضت منذ عام 2001 الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة