ترك الروبوت يجري الجراحة لوحده قد يقلل الأخطاء   
الأربعاء 1437/8/4 هـ - الموافق 11/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)

قال باحثون إن السماح لأجهزة الروبوت بإجراء العمليات الجراحية بمفردها قد يعطي نتائج أفضل للمريض، وإن الاستعانة بأجهزة الروبوت (الإنسان الآلي) التي تعمل بشكل مستقل في بعض جراحات الأنسجة الرخوة قد تحد من الأخطاء البشرية وتحسن كفاءة الجراحة وتقلل وقتها.

وفي تجارب على الخنازير، كانت الغرز التي خاطتها أجهزة الروبوت بمفردها بنفس مستوى تلك التي يخيطها الجراحون المتمرسون بل ربما أفضل. وقال قائد فريق الدراسة د. بيتر كيم إن نفس الأمر قد ينطبق على البشر.

وأضاف كيم -وهو من معهد الشيخ زايد للابتكار الجراحي للأطفال التابع للشبكة الوطنية لصحة الأطفال في واشنطن- إن الرسالة الرئيسية هي أنه إذا حصل الجراحون على أدوات ذكية سواء كانت تعمل بشكل مستقل تماما أو شبه مستقل فيمكننا الحصول على نتائج أفضل.

وقال كيم لخدمة "رويترز هيلث" إن الجراحات التي تجريها أجهزة الروبوت أصبحت شائعة في الولايات المتحدة لكن الأجهزة المتاحة حاليا تعمل بأيدي الجراحين أنفسهم. وأردف أن أجهزة الروبوت التي تعمل بشكل مستقل تماما ستكون أكثر اتساقا من البشر. واستطرد أنه "مهما كانت أيدي الجراحين ثابتة دائما ما تنتابها رجفة".

وكتب الباحثون بدورية العلوم الطبية التطبيقية أن الاستعانة بأجهزة روبوت تعمل بشكل مستقل في بعض جراحات الأنسجة الرخوة التي تجرى سنويا بالولايات المتحدة -وعددها 44.5 مليون جراحة- قد تحد من الأخطاء البشرية وتحسن كفاءة الجراحة وتقلل وقتها.

ولرؤية ما إذا كانت أجهزة الروبوت ستنجح في مهامها الجراحية بمفردها، ابتكر الباحثون الروبوت الذكي المستقل الذي يتألف من ذراع وأداة لخياطة الجروح وتقنيات للتصوير. ويستخدم الروبوت برنامج حاسوب يضم أفضل الممارسات الجراحية لتحديد أين وكيف تتم خياطة الجرح.

وفي البداية، اختبر الباحثون قدرة الروبوت على خياطة قطعتين من أنسجة الخنازير، وبشكل عام تفوق الروبوت الذي يعمل بشكل مستقل على الجراحين البشر وعلى أجهزة الروبوت المستخدمة حاليا بالجراحات.

ثم قارن الباحثون مهارات الروبوت بمهارات الجراحين في إعادة توصيل أمعاء مقطعة في خنازير حية. وجاءت نتائج العمليات التي أجراها الروبوت متسقة مع نتائج جراحات الأطباء المهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة