بوش يطالب أوروبا بتشجيع الأغذية المعدلة جينيا   
الثلاثاء 25/4/1424 هـ - الموافق 24/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يلقي كلمته أمام مؤتمر التكنولوجيا الحيوية في واشنطن (الفرنسية)
انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش الدول الأوروبية الرافضة للأغذية المعدلة جينيا، وأكد أن الحظر الأوروبي لهذا النوع من الأغذية يساهم في تعميق مشكلة المجاعة التي تعصف بالقارة الأفريقية.

وطالب بوش -في كلمة أمام مؤتمر التكنولوجيا الحيوية المنعقد حاليا في واشنطن- الحكومات الأوروبية بتشجيع انتشار التكنولوجيا الحيوية الفعالة للمساعدة في كسب المعركة ضد الجوع على مستوى العالم.

وقال بوش في كلمته إن عددا من الحكومات الأوروبية حظر استيراد كل المحاصيل الجديدة التي استخدمت فيها التكنولوجيا الحيوية بناء على مخاوف لا أساس لها وغير علمية، مشيرا إلى أن العديد من الدول الأفريقية تحاشت الاستثمار في التكنولوجيا الحيوية خوفا من رفض منتجاتها في الأسواق الأوروبية الهامة.

وردا على كلمة بوش قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ريخو كمبينين إن الدول الأوروبية اختارت أن تفعل شيئا مختلفا عن الولايات المتحدة لأنها ببساطة ترغب في أن تكون في أمان بدلا من أن تدفع الثمن لاحقا.

وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوروبا التي عقدت الأسبوع الماضي قد فشلت في التوصل إلى اتفاق، وأعلنت الإدارة الأميركية أنها ستقدم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية لإبطال الحظر الأوروبي على الأغذية الجديدة المعدلة جينيا. ومن المنتظر أن يصدر حكم منظمة التجارة العالمية في هذا الخلاف الربيع القادم.

ويقول زراع الذرة الأميركيون إنهم يخسرون نحو 300 مليون دولار في صفقات للاتحاد الأوروبي كل عام بسبب الحظر الأوروبي ومدته خمس سنوات.

مظاهرة سلمية
وقد شارك الآلاف في مظاهرة سلمية ضد الغذاء المعدل جينيا أمام مقر مؤتمر التكنولوجيا الحيوية الذي يشارك فيه مندوبو أكثر من 100 دولة عن علوم وتكنولوجيا الزراعة.

وكانت المظاهرة التي شارك فيها الآلاف سلمية إلى حد كبير واعتقلت الشرطة ثلاثة محتجين وصادرت بعض المواد القابلة للاشتعال وعصيا ودروعا خشبية من المحتجين.

واكتظ وسط المدينة بدوريات الشرطة، وقال مسؤولون إنهم يبذلون كل الجهد لمنع تكرار المظاهرات التي اتسمت بالعنف في مدينة سياتل قرب واشنطن قبل أربع سنوات خلال انعقاد مؤتمر لمنظمة التجارة العالمية هناك.

ويقول محتجون إن التكنولوجيا مثلها مثل الهندسة الحيوية أسيء تفسيرها على أنها الدواء الشافي من نقص الغذاء في العالم دون مراعاة لمخاطرها المحتملة.

ويمكن للهندسة الوراثية أن تعدل البذور لتقاوم الحشرات والأعشاب القاتلة مما يزيد المحصول. وعلى مدى العقد الماضي طبق المزارعون الأميركيون بقوة الهندسة الوراثية وأصبح 75% من فول الصويا و34% من الذرة المنتج في الولايات المتحدة معدلا جينيا بشكل ما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة