المبعدون يصلون لمنافيهم بصفة لاجئين مؤقتين   
الأربعاء 1423/3/11 هـ - الموافق 22/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
لحظات الوداع الأخيرة في مطار لارنكا بقبرص

وصل اليوم 12 مبعدا فلسطينيا اليوم إلى الأوروبية التي وافقت على استقبالهم بعد إقامتهم في قبرص بصفة مؤقتة لمدة أسبوعين. ووافقت كل من إيطاليا وإسبانيا واليونان وبلجيكا والبرتغال وجهورية إيرلندا على استقبال المبعدين بصفة لاجئين مؤقتين لمدة عام.

وبقي في قبرص أحد هؤلاء المبعدين وهو العقيد عبد الله داود (41 عاما) المسؤول في المخابرات الفلسطينية. وقد غادر داود الفندق الذي كان يقيم به في لارنكا في سيارة السفير الفلسطيني سمير أبو غزالة وسط تأكيدات من السلطات القبرصية أنه سيتمتع بحرية الحركة. وأوضحت المصادر أنه إذا تم الاتفاق على استضافة قبرص للعقيد عبد الله فستنطبق عليه شروط الإقامة نفسها والوضع الذي سيتمتع به زملاؤه في الدول الأخرى.

شرطي قبرصي يساعد أحد الفلسطينيين الذين أبعدتهم إسرائيل في صعود طائرة إيطالية حيث سيتم نفيه واثنين من زملائه إلى إيطاليا

وفي مطار تشيامبينو بروما هبطت طائرة تابعة لأجهزة الاستخبارات الإيطالية وعلى متنها المبعدون الفلسطينيون الثلاثة الذين وافقت إيطاليا على استضافتهم. وتوقفت الطائرة في المنطقة العسكرية من المطار وسط إجراءات أمنية مشددة حيث رافقت عناصر من قوات الأمن الإيطالية الفلسطينيين الثلاثة وهم إبراهيم محمد سالم عبيات ومحمد سعيد عطا الله سالم وخالد أبو نجمة.

ورفض وزير الداخلية الإيطالي كلاوديو سكاجولا الكشف عن مكان إقامتهم. وذكرت الصحف الإيطالية أن المبعدين الثلاثة سيمكثون بضعة أيام في روما قبل الانتقال إلى وجهتهم النهائية في إيطاليا.

وأصدرت الحكومة الإيطالية مرسوما يأذن للفلسطينيين الثلاثة بالبقاء في البلاد لمدة أقصاها 12 شهرا. وذكر وزير الداخلية أنه إن غادر الفلسطينيون الأراضي الإيطالية فهذا يعني أنهم لا يرغبون بالعودة إليها.

كما وصل إلى أثينا على متن طائرة عسكرية إسبانية اثنان آخران من المبعدين هما محمد مهنا وممدوح الورديان، ثم غادرت الطائرة المطار لنقل السبعة الباقين حيث من المقرر أن تستقبل إسبانيا ثلاثة منهم وجمهورية إيرلندا اثنين وكل من البرتغال وبلجيكا واحدا.

تعهد إسرائيلي
خوسيه بيكيه
وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدولية للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد حصل على تعهد من إسرائيل بعدم طلب تسليم الفلسطينيين الـ13.

وأشاد بيكيه في مؤتمر صحفي في مدريد اليوم بدور أوروبا في تسوية هذه الأزمة, مؤكدا أنه لولا وساطة الاتحاد لاستمر حصار كنيسة المهد ببيت لحم حتى الآن. وأعرب الوزير الإسباني عن خيبة أمله من إحجام بعض الدول الأوروبية عن تحمل نصيبها من المسؤولية, في إشارة واضحة لموقف فرنسا وألمانيا اللتين تراجعتا عن موافقة مبدئية بقبول استقبال المبعدين.

أحد المبعدين يصافح السفير الإسباني في قبرص
ونفى وزير الخارجية الإسباني تهمة الإرهاب التي تلصقها إسرائيل بالمبعدين الثلاثة عشر, وأكد مجددا أنهم قبلوا في أوروبا لاعتبارات إنسانية. وصرح أن الثلاثة الذين تستضيفهم إسبانيا سيمنحون تأشيرات مدتها عام قابلة للتجديد في المستقبل. وذكر أنه لن يكشف عن هوية الثلاثة الذين قبلوا في إسبانيا لاعتبارات أمنية.

وأبعد الفلسطينيون الـ13 في إطار اتفاق توسط فيه الاتحاد الأوربي سمح بإنهاء حصار الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة المهد ببيت لحم في العاشر من الشهر الجاري بعد 39 يوما من تحصنهم داخل الكنيسة. وأقام المبعدون في أحد فنادق لارنكا حتى توصلت دول الاتحاد الأوروبي بعد أسبوعين من المفاوضات المكثفة إلى اتفاق على استضافتهم.

ويقضي نص الاتفاق الذي نشره الاتحاد الأوروبي بمنح هؤلاء الفلسطينيين وضع "لاجئين مؤقتين" لمدة تتراوح بين 6 و12 شهرا. وينص قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على تأمين حماية للفلسطينيين المبعدين لأسباب إنسانية ومنحهم حق لمّ الشمل العائلي في وقت لاحق.

ويفترض أن يطبق كل بلد القوانين الخاصة به إذا تقدم أي من الفلسطينيين بطلب للجوء. وينص الاتفاق على أن تتبنى حكومات الاتحاد الأوروبي موقفا مشتركا إذا طلبت إسرائيل تسليمها أيا من الفلسطينيين الـ13.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة