واشنطن تعتبر شرط وقف التخصيب أساسيا للحوار مع إيران   
الخميس 1427/5/12 هـ - الموافق 8/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)
إيران مصرة على المضي في برنامجها وتؤكد أن أغراضه سلمية (الفرنسية)

اعتبرت الولايات المتحدة شرط وقف تخصيب اليورانيوم أساسيا لانطلاق أي محادثات دولية مع إيران بشأن ملفها النووي الذي يوشك على الانتقال إلى مجلس الأمن الدولي في حال تمسكت طهران بموقفها من برنامجها النووي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن وقف التخصيب شرط صارم في عرض القوى الكبرى كي تبدأ المفاوضات, وإن هذا الشرط يجب أن يستمر طوال المفاوضات المحتملة. 
 
ورفض المتحدث الإفصاح عما إن كانت الصفقة الدولية تشمل بندا يسمح لإيران في نهاية المطاف باستئناف التخصيب على أراضيها, لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إن اقتراح القوى الكبرى لتسوية الأزمة النووية الإيرانية يترك الباب مفتوحا لطهران لتستأنف في نهاية الأمر التخصيب النووي.
 
وينطوي العرض الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا, على مجموعة من الحوافز والروادع لإقناع إيران بوقف تخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغرب أن تستخدمه طهران في إنتاج قنابل نووية، وتقول طهران إن أغراضها النووية سلمية بحتة.
 
النفط والأمن
خافيير سولانا أعرب عن تفاؤله حيال تطورات قضية ملف إيران النووي (الفرنسية) 
وتأمل إيران ألا تضطر لاستخدام سلاح النفط في النزاع مع الغرب، لكنها أكدت أنها ستدافع عن حقوقها إذا اقتضت الضرورة.
 
وقد حذر قائد الحرس الثوري الإيراني يحيى رحيم صفوي من أن أي زعزعة لأمن إيران سيكون لها أثر خطير على المنطقة, لكنه طمأن بأن طهران لا تسعى لخلق متاعب أو تعريض إمدادات النفط للخطر.
 
من جهته أعرب الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا عن استعداده للعودة إلى طهران لتحريك الملف النووي الإيراني, مؤكدا أنه يشعر بتفاؤل أكبر مما كان يشعر به قبل شهر.
 
وقال سولانا في ختام اجتماعه بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين، إنه ينتظر رد الإيرانيين على العرض الذي قدمه لهم الثلاثاء. ورفض كشف تفاصيل العرض الدولي.
 
الخطوات الإيجابية
علي لاريجاني أشار إلى نقاط إيجابية وأخرى غامضة في العرض الدولي (الفرنسية)
وتهدف المقترحات الدولية إلى تهدئة المخاوف من احتمال امتلاك إيران أسلحة نووية، كما تسعى في الوقت ذاته إلى ضمان حصول طهران على الطاقة النووية.
 
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني إن المقترحات  تتضمن "خطوات إيجابية", إضافة إلى بعض النقاط "الغامضة"، ملمحا إلى أن طهران لن تتخذ قرارا فوريا بهذا الشأن.
 
ورغم تلقيها عرض الحوافز هذا لاتزال إيران تواجه احتمال حصول تحرك من مجلس الأمن قد يشمل فرض عقوبات عليها إذا ما رفضت العرض. غير أن روسيا لاتزال تعارض فرض عقوبات على طهران.
 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء إن موسكو لا تؤيد فرض عقوبات على إيران إلا في حال لم تَحترم معاهدة حظر الانتشار النووي. وعن موعد الرد الإيراني على المقترحات الدولية توقع لافروف أن تقدمه طهران قبل نهاية الشهر الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة