قوات وتارا تقترب من أبيدجان   
الخميس 1432/4/27 هـ - الموافق 31/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

القوات الموالية لوتارا تواصل تقدمها (الفرنسية-أرشيف)

تمكنت القوات الموالية للرئيس المعترف به دوليا في ساحل العاج الحسن وتارا, من الاستيلاء على العاصمة الإدارية ياموسوكرو, أمس الأربعاء, وزحفت على ميناء سان بيدرو, أهم مرفأ لتصدير الكاكاو في العالم. يأتي ذلك في وقت أقر فيه مجلس الأمن بالإجماع عقوبات على الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو.

ويعد سقوط ياموسوكرو تتويجا لتقدم قوات وتارا على العديد من الجبهات, حيث أصبحت على بعد 250 كلم من العاصمة الاقتصادية أبيدجان.

وأكد متحدث باسم وتارا لأسوشيد برس, نبأ سقوط مدينة ياموسوكرو, قائلا إن القوات المهاجمة لم تلق مقاومة تذكر عند الاستيلاء على المدينة. وعبر عن ثقته بأن يتكرر المشهد نفسه في العاصمة أبيدجان, قائلا: "سندخل أبيدجان بدون طلقة رصاص واحدة, لأنه لا أحد من جنود غباغبو مستعد للموت في سبيله".

لكن أنباء وردت عن نشوب قتال الأربعاء, عند محاولة القوات الموالية لغباغبو صد هجوم على مدينة تييبسو القريبة من ياموسوكرو قبل فرارهم منها. وذكرت مصادر طبية سقوط 15 جريحا جراء معارك تييبسو.

وفي السياق نفسه ذكر شهود عيان أن القوات الموالية للحسن وتارا, زحفت أثناء الليل إلى بلدة سان بيدرو الساحلية التي يوجد بها الميناء الرئيسي لتصدير الكاكاو واشتبكت مع قوات موالية للرئيس لوران غباغبو.

وقتل في ساحل العاج حسب الأمم المتحدة 462 شخصا منذ انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي التي انتهت بفوز وتارا، بتصديق أممي على النتائج، لكن الهيئة الدولية تحقق أيضا في مزاعم بمقتل 200 أفريقي في الجنوب الغربي من دويكوي.

يفرض القرار رقم 1975 الذي قدمته فرنسا ونيجيريا, حظرا للسفر وتجميدا لممتلكات غباغبو وزوجته وثلاثة من أقرب مساعديه
عقوبات مجلس الأمن
وعلى الصعيد السياسي, أقر مجلس الأمن بالإجماع عقوبات على الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو لحمله على التنحي عن الحكم.

ويفرض القرار رقم 1975 الذي قدمته فرنسا ونيجيريا, حظرا للسفر وتجميدا لممتلكات غباغبو وزوجته وثلاثة من أقرب مساعديه.

وحذر المبعوث الفرنسي في مجلس الأمن, جيرارد أرود, من أن القتال قد يتوسع قريبا إلى أبيدجان, مطالبا غباغبو بالتنحي لتجنيب البلاد "حربا أهلية شاملة وعنفا دمويا في شوارع أبيدجان".

كما اعتبرت السفيرة النيجيرية في مجلس الأمن أن الأوضاع قد بدأت تخرج عن السيطرة, محذرة من انتشار عمليات القتل والاغتصاب.

ويذكر أن الاتحاد الأفريقي ومجموعة غرب أفريقيا وعدة منظمات دولية أخرى تعترف بالحسن وتارا رئيسا شرعيا لساحل العاج. كما يوجد أكثر من 11.000 من قوات حفظ السلام الدولية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة