قيادي من طالبان يتوعد الأميركيين وحلفاءهم الأفغان بالجهاد   
الأحد 4/3/1424 هـ - الموافق 4/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلون من حركة طالبان (أرشيف)
تعهد الملا محمد حسن رحماني أحد أكبر زعماء حركة طالبان اليوم بمواصلة الجهاد ضد الولايات المتحدة وحلفائها من الأفغان.

وقال رحماني الحاكم السابق لإقليم قندهار والمساعد المقرب لزعيم طالبان الملا محمد عمر "ستواصل طالبان الجهاد والكفاح من أجل السلام وتنفيذ الشريعة الإسلامية وضد أميركا وعملائها.. سيستمر الجهاد لأن القوات الأميركية تحتل أفغانستان".

وانتقد مسؤول طالبان السابق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ووصفه بأنه دمية في أيدي الأميركيين وتحالف الشمال الذي لعب دورا رئيسيا في الإطاحة بطالبان، وقال "في الوقت الحالي لا يعتبر حامد كرزاي الرئيس بل موظفا لدى أميركا ولعبة في أيدي تحالف الشمال". وأضاف رحماني "أدعو حامد كرزاي إلى طلب المغفرة من الله على ذنوبه مثل أي مسلم تقي وبانضمامه إلى حركة طالبان سيثبت أنه مسلم حقا".

وكان رحماني يتحدث إلى رويترز عبر هاتف يعمل بالأقمار الاصطناعية من مكان لم يكشف عنه في أولى المقابلات التي تجرى معه منذ سقوط طالبان في أواخر عام 2001. ويشير مسؤولون أفغان إلى أن طالبان تعيد تنظيم صفوفها هذا العام وأنها شنت سلسلة من الهجمات على قوات أميركية وأفغانية في الأشهر الأخيرة.

ويقول مسؤولون أفغان إن رحماني فر إلى باكستان مع الكثير من كبار زعماء طالبان بعد الإطاحة بالحركة واختفوا منذ ذلك الحين. ووصف مسؤول في الحكومة الأفغانية رحماني الذي فقد أحد ساقيه إثر انفجار لغم إبان الحرب مع السوفيات في الثمانينيات بأنه زعيم بارز في طالبان وأنه على علاقة بتنظيم القاعدة.

سياف ورباني
عبد رب الرسول سياف وبرهان الدين رباني
وفي هذه الأثناء وصل الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني وزعيم حركة الاتحاد الإسلامي عبد رب الرسول سياف أمس إلى قندهار التي تقع جنوبي أفغانستان لإجراء مشاورات مع السلطات والزعماء المحليين.

وقال رباني لدى وصوله إن هذه الزيارة إلى قندهار كبرى مدن جنوب البلاد التي تنحدر منها القبائل البشتونية والمعقل السابق لحركة طالبان, ستخصص رسميا لمناقشة "وحدة أفغانستان ومستقبلها السياسي".

وتولى رباني وهو من الطاجيك وينحدر من شمال أفغانستان مهام رئيس الدولة في حكومة المجاهدين إبان الحرب الأهلية (1992-1996). وهو يترأس الجماعة الإسلامية التي ساهمت بدور بارز في مقاومة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان (1979-1980) ثم خاض القتال ضد نظام طالبان (1996-2001). وتهيمن الجماعة الإسلامية على الحكومة الأفغانية الحالية وهي تضم غالبية من الطاجيك.

أما عبد رب الرسول سياف فهو زعيم سابق للمقاومة وبشتوني ينحدر من أطراف كابل ويقود حركة الاتحاد الإسلامي.

إطلاق نار
ومن جهة أخرى أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة اليوم أن مجهولين أطلقوا النار على سيارة تقل فريقا أفغانيا لإزالة الألغام في شرق أفغانستان مما أسفر عن مقتل السائق وإصابة اثنين آخرين.

وقال المتحدث ديفد سينغ إن سيارة تابعة لوكالة التنمية الأفغانية -وهي منظمة مختصة بإزالة الألغام- تقل ثلاثة عمال تعرضت لإطلاق النار أمس في منطقة سيد آباد بولاية وردك وقتل نتيجة ذلك السائق كما أصيب راكبان. ووقع الهجوم على الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة كابل بمدينة قندهار الجنوبية. وقال سينغ إن الطريق أغلق أمام مهام الأمم المتحدة بين بلدتي ميدان شاه وغزني حتى إشعار آخر.

وشهدت أفغانستان تزايدا في وتيرة الهجمات في الأشهر الأخيرة، وتلقى باللائمة في معظم هذه الهجمات على عناصر حركة طالبان التي أطاحت بها حرب قادتها الولايات المتحدة أواخر عام 2001 ومعظم الهجمات كانت موجهة للقوات الحكومية الأفغانية وللجنود الأميركيين لكن سلسلة منها وقعت أيضا على عمال إغاثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة