الموت يطبق على دوما آخر أيام العيد   
السبت 1435/10/6 هـ - الموافق 2/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:12 (مكة المكرمة)، 3:12 (غرينتش)

سامح اليوسف-الغوطة الشرقية

لم تكن شمس آخر أيام عيد الفطر قد أكملت غروبها بعد عندما بدأت راجمات الصواريخ وقذائف المدفعية تدك أحياء مدينة دوما كبرى مدن الغوطة الشرقية، وخلف الهجوم عشرات القتلى والجرحى من المدنيين أكثرهم من الأطفال.

الطفل محمد (12 سنة) أدخل إلى النقطة الطبية في مدينة دوما وبدت دموعه تختصر المشهد، بينما كانت قدمه مضرجة بالدماء.

ويقول محمد للجزيرة نت إنه لم يكن يتوقع أن ينهي العيد بإصابة في قدمه قد تحرمه من السير واللعب لأشهر.

ووثق القائمون على تكفين الموتى في النقطة الطبية 18 قتيلا بينهم ثمانية أطفال دون سن العاشرة وثلاث سيدات.

وتحدث الدكتور باسل -وهو الطبيب المناوب في النقطة الإسعافية الوحيدة في مدينة دوما- عن وجود 82 حالة إصابة أخرى بسبب الهجوم.

القائمون على تكفين الموتى في النقطة الطبية أحصوا 18 قتيلا بينهم ثمانية أطفال وثلاث سيدات

ومن المصابين 35 طفلا وعشر سيدات، بينما يتراوح عدد الإصابات الحرجة والخطيرة بين 15 وعشرين حالة.

نقص الأسرّة
وقال باسل إن النقطة الصغيرة لم تعد تتسع لمريض جديد لأن عدد المصابين تجاوز عدد الأسرّة، "مما اضطرنا لوضعهم على الأرض".

وأوضح أن كل مصاب يحتاج إلى ثلاثة أطباء أو مسعفين قبل نقله لغرف العمليات بينما النقطة الطبية لا تملك نصف هذا العدد, مضيفا أن آخر أيام العيد كان من أشد الأيام التي مرت عليه بعد مجزرة الكيميائي التي حدثت قبل قرابة عام.

أما الناشط الإعلامي أمير الشامي فيقول إن "حالات القصف العشوائي والجنوني" عادة ما تحدث عند تقدم قوات المعارضة على جبهة من جبهات الغوطة المشتعلة، وعندها يكون القصف عملا انتقاميا من المدنيين، على حد قوله.

وأضاف الشامي للجزيرة نت أن "النظام السوري لم يُرد أن يمر العيد على سكان الغوطة بفرحة تامة، بل أراد إنقاصها بمجزرة مروعة", وقال إن عملية القصف لم تكن مركزة على منطقة معينة بل استهدفت المدينة بثلاث رشقات من الصواريخ وصل عدد كل منها لـ12 صاروخا، وأصابت أماكن مكتظة بالمدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة