إسبانيا تخشى هجمات جديدة شبيهة بـ11 مارس   
الاثنين 1428/2/22 هـ - الموافق 12/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)
أحد قطارات محطة أتوتشا بعد تفجيره (الفرنسية-أرشيف)

بعد ثلاث سنوات من هجمات 11 مارس/آذار 2003 التي أودت بحياة 191 شخصا لا تزال إسبانيا معرضة لهجمات جديدة، حسب تقارير أمنية, رغم أن الحملات التي تشنها في صفوف الإسلاميين تعتبر من بين الأشرس في أوروبا.
 
ويرى قاضي شؤون الإرهاب الإسباني بالتثار غارسون أن التهديد أسوأ من الماضي فأيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ذكر إسبانيا في أشرطته الثلاث الأخيرة.
 
في خط النار
ويضيف غارسون أن إسبانيا في خط النار و"الخطر لم يقل عن الماضي", فهي سحبت قواتها من العراق بعد هجمات 2003, لكنها لا تزال تحتفظ بقوات في أفغانستان.
 
ويقول المحققون الإسبان إن الخلايا التي نفذت هجمات مدريد -التي يحاكم 29 من أعضائها منذ شهر تقريبا- لم تتلق أوامر أو تمويلا من تنظيم القاعدة, لكنها استلهمت فكره.
 
الضفة الجنوبية
نصب زجاجي بوسط مدريد يخلد ذكرى ضحايا الهجمات (الأوروبية)
وباتت إسبانيا تنظر بقلق إلى التطورات الأمنية الأخيرة في الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط, خاصة الاشتباكات التي شهدتها تونس, وسلسلة التفجرات الأخيرة في الجزائر التي عادت إليها نسبيا العمليات المسلحة الكبيرة.
 
وقد أشار الظواهري في أحد أشرطته إلى ضرورة تحرير "كل أرض كانت دار إسلام من الأندلس حتى العراق".
 
ويرى مسؤولون في مكافحة الإرهاب ودبلوماسيون أن الخطر بات أكبر بتحول الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يريد أن يكون له تأثير يوازي تأثير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
 
باتجاه أوروبا
وقد ذكر السفير الأميركي في الجزائر هنري كرامبتون مؤخرا أمام لجنة في مجلس الشيوخ أن "الجماعة السلفية للدعوة والقتال تحولت إلى مجموعة إرهابية إقليمية تجند وتنشط في كل ربوع المغرب, وحتى أبعد منه في اتجاه أوروبا", معتبرا أن ذلك يعقد عمل الاستخبارات ويفرض عليها "تحديا إستراتيجيا".
 
وأحيت إسبانيا أمس الذكرى الثالثة للهجمات التي أوقعت أيضا نحو 1800 جريح وأطاحت بحكومة الحزب الشعبي بعد أن تبين أنها نسبت الهجمات إلى حركة إيتا الباسكية وهي تملك معلومات عن تورط خلايا إسلامية, وذلك لتفادي التأثير على أدائه في الانتخابات التي نظمت بعد أيام قليلة من التفجيرات.
 
ودشن نصب تذكاري كبير من الزجاج في محطة أتوتشا المركزية بمدريد حيث وقعت التفجيرات يحمل 191 شجرة, بعدد قتلاها, إضافة إلى شجرة أخرى لرجل شرطة قتل عندما فجر سبعة مشتبه بضلوعهم في الهجمات أنفسهم في ضاحية بمدريد لتفادي اعتقالهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة