تأزم الملف النووي الإيراني قبيل اجتماع الحكماء   
الاثنين 1425/9/4 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)

موسويان رد على عرض مجموعة الثمانية بعرض آخر (الفرنسية)

على الرغم من ضيق الوقت المتاح أمام المسألة الإيرانية النووية، فأن الأمور تبدو متجهة إلى مزيد من التأزم مع كل هذه الجهود الدولية المبذولة.

فمن جانبها أكدت مجموعة الثماني التي تضم الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا أنها تريد من إيران أن تعلق كامل نشاطاتها في مجال تخصيب اليورانيوم.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان خاص "الوقت يضيق وفرنسا تنوي مواصلة العمل مع شركائها ومع السلطات الإيرانية استعدادا للدورة المقبلة لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 25 من الشهر الجاري".

غير أن الرد الإيراني على هذه المطالب جاء سريعا وحاسما، حيث أعلنت طهران رفضها لأي اقتراح أوروبي ينص على وقف تام لبرنامج تخصيب اليورانيوم، ولكنها في نفس الوقت أكدت استعدادها لاتخاذ تدابير جديدة لإعادة الثقة وتمديد تعليق عمليات التخصيب.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الأعلى للأمن القومي وعضو فريق المفاوضين حول الملف الإيراني حسين موسويان إن بلاده ستتعامل بإيجابية مع أي مقترح أوروبي يعترف بحق إيران في حيازة التكنولوجيا النووية المدنية في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي وبند السلامة.

وذهب موسويان إلى القول بأن بلاده تتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعترافا بحقوقها المشروعة في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي وامتلاك تكنولوجيا دورة الوقود النووي.

وأضاف موسويان "في هذه الحالة ستكون طهران مستعدة للتفكير" في تمديد تعليق تخصيب اليورانيوم ومناقشة مبادرات جديدة توفر ضمانات بعيدة المدى بأن لا يتم استغلال دورة الوقود لأغراض عسكرية.

وتركت طهران الباب مفتوحا أمام وكالة الطاقة لوضع الآليات التي تريدها لضمان أن الأنشطة النووية الإيرانية ستبقى سلمية على الدوام، مشددة على أن دورة الوقود هي حق مشروع لكل أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصانع النووية في طهران تثير قلق واشنطن (الفرنسية)
بل إن موسويان اتهم الوكالة بالتمييز ضد أحد أعضائها في حال فرضت على طهران وقفا تاما لأنشطة التخصيب.

وفي الوقت الذي تسعى فيه أوروبا لإقناع طهران باتباع خطى ليبيا التي تخلت عن أنشطتها النووية مقابل تطبيع العلاقات السياسية والتجارية، استخفت طهران بهذا العرض، مؤكدة أن الصيغة الليبية لن تنجح معها.

وقال موسويان "إيران دولة لها تاريخ يعود لألف سنة، وتملك موارد بشرية كبرى، ومع مثل هذه الدولة لا يمكن المناقشة كما مع ليبيا"، وتابع "إضافة إلى ذلك فإننا أصبحنا نملك التكنولوجيا النووية والمهارات".

تأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان موسكو وطهران أنهما أكملتا بناء مفاعل نووي لإنتاج الطاقة في إيران، ومع أن هذا المشروع يثير قلق واشنطن خشية أن تستخدمه طهران في صنع أسلحة نووية، إلا أن موسكو سارعت لتهدئة هذا القلق بتأكيدها بأنها تسعى للإتفاق مع طهران لاستعادة الوقود النووي المستنفد إلى روسيا.

وقد أكد دبلوماسيون أميركيون أن واشنطن تبحث مع حلفائها الأوروبيين إمكانية تقديم حوافز اقتصادية لإيران في إطار جهود لإقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.

يذكر أن الوكالة الدولية أمهلت طهران حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، لإزالة أي شكوك بشأن نواياها النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة