دعوة إلى محاكمة أميركا استنادا إلى تقرير البرادعي   
الأحد 1428/11/8 هـ - الموافق 18/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

واصلت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد متابعة وتحليل تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ملف إيران النووي وما يمكن أن يفرضه من تحديات، إضافة إلى ما سيتركه من تأثيرات مستقبلية، كما اهتمت بالتعقيدات التي تواجه قمة أوبك.

"
أميركا وأوروبا مارستا انتهاكا للمواثيق الدولية عبر الاتهامات المغرضة ونسج الأكاذيب عن ملف إيران النووي، وهو ما يشكل أرضية لرفع دعوى ضد هذه الأطراف وملاحقتها قانونيا بالاستناد إلى المادة السابعة عشرة من ميثاق الوكالة
"
كيهان
تقرير البرادعي
صحيفة كيهان تعرضت في افتتاحيتها "مذكرة اليوم" بالنقد والتحليل لتقرير البرادعي بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال كاتب الافتتاحية حسين شريعت مداري إن التقرير وإن خلا من النقاط السلبية والازدواجية، إلا أنه بفعل ظروف عدة أحاطت بكتابته جاء حاملا لعدد من التناقضات.

وأضاف شريعت مداري أن صدور التقرير بشكله الحالي سيفسد على أميركا وأوروبا الجهود التي بذلتاها على مدى أربع سنوات لإفشال سعي طهران لامتلاك التكنولوجيا النووية، مؤكدا أن ذلك مرهون باستمرار الموقف الصلب لمسؤولي الملف النووي في إيران ومقاومة الضغوط بحرفية ومسؤولية.

ودعت كيهان إلى مواصلة العمل لإنتاج الوقود النووي بالمواصفات الصناعية وبدون أي توقف، مؤكدة ضرورة العمل على تقرير البرادعي ضمن ثلاثة محاور، هي الحقوقية والفنية والسياسية.

وأوضحت أن إيصال ذلك إلى الرأي العالمي من شأنه أن يعزز موقف إيران العادل الذي أصرت عليه لمدة أربع سنوات في محادثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبرت الصحيفة أن من شأن ذلك أن يفضح ويعري الموقف الأميركي الخادع وغير القانوني، كما أن أميركا وأوروبا مارستا انتهاكا للمواثيق الدولية عبر الاتهامات المغرضة ونسج الأكاذيب عن ملف إيران النووي، وهو ما يشكل أرضية لرفع دعوى ضد هذه الأطراف وملاحقتها قانونيا، بالاستناد إلى المادة السابعة عشرة من ميثاق الوكالة.

وبعد استعراض لنقاط التناقض خلص شريعت مداري إلى القول بأن إرجاع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن غير قانوني وأن الاحتمال قائم لإصدار قرارات جديدة ضد إيران.

وتساءل إن كانت إعادة النظر في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإعلان الانسحاب من اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي قرارا عاقلا.

أهم التقارير
في صحيفة جام جم اعتبر مهدي فضائلي أن تقرير البرادعي الأخير هو أهم تقرير صدر بخصوص الملف النووي الإيراني في السنوات الخمس الماضية.

وأضاف في افتتاحية الصحيفة أن الجمهورية الإسلامية طوت مرحلة هامة من مجريات هذه القضية بنجاح، مشيرا إلى أن الإبداع في الأداء السياسي واستمرار التأكيد على سلمية البرنامج الإيراني، وتجنب إحداث التوتر على صعيد التعامل الدولي ساهم في هذا الإنجاز.

وبعد استعراض لتاريخ العلاقة بين إيران والمجتمع الدولي بشأن هذه القضية وما جرى التوافق بشأنه من تفاهمات، إضافة إلى القرارات الصادرة، حذرت الافتتاحية من القبول بمبدأ التعليق وإجراء البرتوكول الإضافي لمعاهدة انتشار السلاح النووي.

وقالت جام جم إن الكثير من الدول تمتلك السلاح النووي ولا تقبل بالاتفاقية أساسا، كما أن عددا من الدول الموقعة عليها ومن ضمنها أميركا لا تقبل بالبرتوكول الإضافي.

أما إيران فقد قامت وبصورة طوعية بتعليق برنامجها النووي لفترة من الزمن والتزمت بكل المقررات، ولكنها في المقابل لم تحصل على شيء، ولذلك فإنه من غير الصواب أن يتكرر ذلك التنازل.

"
حل أزمة أسعار النفط يبقى صعبا إن لم يكن مستحيلا في الوقت الحاضر، بسبب التوجه الأميركي للاستيلاء على النفط، وإخفاق الولايات المتحدة في حروبها المتنقلة، أدى إلى تدني سعر الدولار العملة الرئيسية لشراء النفط ومشتقاته، مما أضر بالمنتجين قبل المستهلكين
"
الوفاق
أوبك والتحديات
صحيفة الوفاق ركزت في افتتاحيتها على الظروف المعقدة التي تنعقد في ظلها قمة الدول الأعضاء بمنظمة أوبك، في الوقت الذي يتواصل فيه الارتفاع في أسعار النفط وتزداد الضغوط على البلدان المنتجة، وتطلب الدول المستهلكة منها زيادة الإنتاج لكسر الأزمة.

وأكدت الصحيفة أن الحل يبقى صعبا إن لم يكن مستحيلا في الوقت الحاضر، مشيرة إلى أن التوجه الأميركي للاستيلاء على النفط، وإخفاقها في حروبها المتنقلة أدت إلى تدني سعر الدولار العملة الرئيسية لشراء النفط ومشتقاته، مما أضر بالمنتجين قبل المستهلكين.

وأكدت الصحيفة أن هذه السلعة الإستراتيجية تحتاج إلى استقرار الأسواق، وإلى طرق آمنة لنقلها، غير أن التدهور المتصاعد في قلب المناطق النفطية من الخليج إلى فنزويلا جعل من هذه المادة أداة لخلق الأزمات وذريعة للتهديدات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة