فتح وحماس يلتقيان بالقاهرة وأولويات الحوار تتصدر أجندتهما   
الثلاثاء 1430/2/1 هـ - الموافق 27/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

اجتماع الفصائل بالقاهرة يهدف لتحقيق المصالحة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة (الفرنسية)

التقى مسؤولون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني (فتح) على هامش محادثات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، بينما أكدت حركة الجهاد الإسلامي على أن الحديث عن أولوية المصالحة قبل أن تنتهي معركةُ غزة هو ذر للرماد في العيون.

وقال يحيى موسى النائب عن كتلة حماس البرلمانية إن القيادي في حركته جمال أبو هاشم التقى رئيس وفد حركة فتح إلى محادثات القاهرة عزام الأحمد أمس الاثنين بناء على وساطة شخصية من أحد القيادات في فتح، مضيفا أن اللقاء بحث آفاق تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية واستئناف الحوار لإنهاء الانقسام الداخلي ومتطلبات تحقيق ذلك لاحقا.

وأكد موسى سعي حركة حماس "الصادق والجاد" لتحقيق المصالحة، لكنه استدرك أن ذلك لن يكون أولوية في المرحلة الراهنة، "لأن ما يهمنا أولا تثبيت التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي وفتح كل المعابر ورفع حصار قطاع غزة وإعادة إعماره ومن ثم ستكون أولوية المصالحة والحوار الوطني".

وكان عزام الأحمد أشار في وقت سابق إلى أنه بادر إلى الاتصال بوفد حماس بالقاهرة من أجل الإسراع في اتخاذ قرار باتجاه الحوار. وأضاف الأحمد أنه تم في اللقاء الاتفاق على أن يكون هناك تواصل آخر لترتيب حوار في أسرع وقت ممكن.

وطالب القيادي بفتح بأن يكون هناك ضمان بعدم تعرض حكومة الوحدة الوطنية التي تسعى الأطراف الفلسطينية لتشكيلها إلى مقاطعة من المجتمع الدولي.

واعتبر رئيس وفد فتح إلى المحادثات مع مصر التي تتركز أساسا على التهدئة مع إسرائيل أن قضية إطلاق المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية الذين تشترط حماس إطلاقهم قبل بدء الحوار الفلسطيني هي قضية تدخل في إطار الحوار وليست قبله.

شلح (يسار) اعتبر أن الوقت لم يحن بعد للحديث عن المصالحة (الفرنسية-أرشيف)
تصريحات مشعل
وفي دمشق قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إنه لن يعطي موقفا من محادثات القاهرة حتى انتهائها.

وقال مشعل على هامش الاجتماع الدوري لقادة الفصائل الفلسطينية في دمشق إن المقاومة الوطنية الفلسطينية أكثر تمسكا بمطالبها بشأن التهدئة بعد العدوان الصهيوني على غزة.

بدوره اتهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة أحمد جبريل مصر والسلطة الفلسطينية بالسعي من خلال المحادثات لتحقيق شروط إسرائيلية عجز العدو الصهيوني عن تحقيقها بالقوة أثناء الحرب على قطاع غزة.

واتهم جبريل فصائل منظمة التحرير بأنها كانت تنتظر هزيمة المقاومة لينقضوا بعد ذلك على القطاع.

من ناحيته اعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح أن "الحديث عن أولوية المصالحة الفلسطينية اليوم في وقت لم تنته فيه معركة غزة هو ذر للرماد في العيون".

وأضاف أن الغائب الأكبر في معركة غزة كان منظمة التحرير الفلسطينية، وشدد على أن المعركة الآن لم تنته لأن الشعب مازال يعاني من الحصار وإغلاق المعابر، لافتا إلى أن هناك معركة جديدة تحمل عنوان إعادة الأعمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة