الاحتلال يتوعد بالرد بعد مقتل 9 أميركيين بالفلوجة   
الأربعاء 1425/2/9 هـ - الموافق 31/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى السيارات التي تعرضت للهجوم (رويترز)

توعد نائب قائد قوات الاحتلال في العراق الجنرال مارك كميت بالرد على هجومي الفلوجة غرب بغداد الأربعاء اللذين أسفرا عن مقتل خمسة جنود وأربعة مقاولين أميركيين.

وقال كميت في مؤتمر صحفي في بغداد إن القوات الأميركية ستركز عملياتها على المناطق التي وقعت فيها هجمات على جنود أميركيين. وأوضح أن قواته ستتخذ الإجراءات بناء على نتائج الأحداث.

وأشار نائب قائد قوات الاحتلال إلى أن الفلوجة ما زالت إحدى المدن العراقية التي تمثل قوة لحزب البعث وأنصار النظام السابق. وأن لأهالي الفلوجة رؤية في الأحداث وأن هناك فئة تحاول التحرك ضد الدولة.

مقبرة الأميركيين
وقد توعد متظاهرون من الفلوجة خرجوا إلى الشوارع مهللين بعد الهجوميين بأن يجعلوا الفلوجة "مقبرة للأميركيين". ولقي في الهجوم الأول خمسة جنود أميركيين مصارعهم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بالقرب من المدينة.

ويعد هذا الهجوم الأخطر من نوعه ضد قوات الاحتلال الأميركية كما تعد حصيلته الأكبر من نوعها في صفوف قوات الاحتلال منذ أسابيع. وشهدت محافظة الأنبار مؤخرا تصاعدا في الهجمات ضد قوات الاحتلال.

إحدى السيارتين اللتين تعرضتا للهجوم بالفلوجة (رويترز)
وفي هجوم منفصل بالمنطقة نفسها أعلنت الشرطة العراقية أن أربعة مقاولين أميركيين في هجوم على سيارتين كانوا يستقلونهما صباح الأربعاء.
وقال شهود عيان إن مهاجمين أوقفوا السيارتين وسط الفلوجة وبدؤوا إطلاق النار على ركابهما حتى قتلوهم ثم أحرقوا السيارتين ولاذوا بالفرار.

وأوضح الشهود أن سكانا غاضبين مثلوا بالجثث المحترقة وانهالوا عليها ضربا وتقطيعا. وقاموا بجر إحدى الجثث في أحد شوارع الفلوجة وعلقوا جثثا أخرى على أعمدة في جسر قريب على نهر الفرات بينما رشق آخرون السيارتين المحترقتين بالحجارة وسط هتافات معادية للاحتلال الأميركي.

وتسود مشاعر العداء للولايات المتحدة وقوات الاحتلال في المدينة التي قتلت هذه القوات بها عددا من المدنيين في إطلاق نار عشوائي. وكثيرا ما يستهدف مهاجمون في المنطقة قوافل أميركية ويزرعون القنابل أمامها أو يطلقون عليها القذائف الصاروخية أو الأسلحة الخفيفة.

وفي جنوب العراق أصيب ثلاثة جنود بريطانيين بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة بالقرب من سيارتهم في مدينة البصرة, التي تتخذ منها القوات البريطانية في العراق قاعدة رئيسية لها. وتشهد البصرة توترا شديدا منذ أيام, حيث وقعت مواجهات عنيفة عقب قيام وحدات بريطانية بدهم مقر منظمة إسلامية في المدينة.

وفي بعقوبة نجا محافظ ديالَى من محاولة اغتيال عندما انفجرت سيارة مفخخة بمحاذاة موكبه في المدينة. ولم يكن المحافظ في سيارته لحظة الانفجار الذي أسفر عن إصابة 12 عراقيا بجروح وإحداث أضرار في عدد من المباني والسيارات.

وزارة دفاع
وبينما يشهد الوضع الأمني مزيدا من التدهور في العراق تعد سلطات الاحتلال الأميركية العدة للإعلان عن تشكيل وزارة الدفاع العراقية الجديدة التي سيتولى مسوؤليتها مدني في غضون أيام.

محافظ ديالى نجا من محاولة اغتيال بانفجار سيارة مفخخة (الفرنسية)
وبهذا الخصوص أدرجت الولايات المتحدة في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضي نحو 50 مسؤولا عراقيا بينهم خمس نساء على برنامج تدريب خاص لمدة ثلاثة أسابيع في جامعة الدفاع القومي التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن قبيل تشكيل وزارة الدفاع العراقية وتعيين وزير مؤقت عليها الشهر المقبل.
ومن المتوقع أن يتولى هؤلاء العراقيون مناصب قيادية في الوزارة الجديدة.

وترغب وزارة الدفاع الأميركية في تشكيل جيش عراقي قوامه 40 ألف جندي تحت قيادة إدارة تشكل على غرار وزارة الدفاع البريطانية. وقد دربت الولايات المتحدة حتى الآن نحو ثلاثة آلاف جندي للقوات المسلحة العراقية.

وكان الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر قد حل في مايو/أيار الماضي الجيش العراقي وقوات الأمن ووزارة الدفاع مما أدى إلى تسريح نحو 400 ألف جندي. وقال بعض منتقدي هذه الخطوة إنها أوجدت عددا كبيرا من المسلحين الغاضبين العاطلين يسهل على أنصار صدام ومن أسموهم بالمتشددين الإسلاميين تجنيدهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة