منفذا تفجيري الدار البيضاء شقيقان واعتقال قائد خلية   
السبت 27/3/1428 هـ - الموافق 14/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)

تفجيرا اليوم فاجآ أجهزة الأمن التي كانت تلاحق مطلوبين في حي شعبي (الفرنسية)

قالت أجهزة الأمن المغربية إنها تعرفت على هوية الانتحاريين اللذين فجرا نفسيهما اليوم قرب مصالح أميركية وسط مدينة الدار البيضاء، واعتقلت قائد منفذي التفجيرات التي شهدتها المدينة الثلاثاء الماضي وتفجير مقهى الإنترنت في مارس/آذار الماضي.

وأوضح مصدر أمني أن الذي فجر نفسه قرب القنصلية الأميركية يدعى محمد ماها المولود بالدار البيضاء، بينما فجر شقيقه عمر ماها نفسه قرب مدرسة لغات أميركية.

وتعليقا على ذلك قال الباحث المغربي المتخصص بالحركات الاسلامية محمد ضريف إن محمد ماها ليس مطلوبا، وإن ذلك "يدل على أن القاعدة ما زالت تجند منتسبين في المغرب رغم عمليات التوقيف العديدة في أوساط الإسلاميين".

وقد أسفر تفجير الانتحاريين الذي وقع في شارع مولاي يوسف وسط العاصمة الاقتصادية عن إصابة إحدى العابرات، وإثارة حالة من الذعر لدى سكان تلك المنطقة الراقية من المدينة.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن الانتحاريين فجرا نفسيهما بشكل متتابع في الشارع الذي يضم أيضا مقر السفارة البلجيكية وأحد المعابد اليهودية.

وأضافت أن أحد الانتحاريين طلب من شرطي عند حاجز يبعد حوالي مائة متر عن المركز الثقافي الأميركي السماح له بالدخول، ولما سأله عن السبب بادر بتفجير نفسه مع رفيقه.

وقالت مراسلة الجزيرة إن تفجير اليوم فاجأ الجميع لأن عمليات التمشيط التي تقودها أجهزة الأمن تجري في حي الفرح الشعبي البعيد عن وسط المدنية، وبالتالي كان متوقعا أن تقع أحداث من هذا النوع هناك.

تفجيرا اليوم وقعا في شارع مولاي يوسف بقلب العاصمة الاقتصادية (الفرنسية)
اعتقال قائد
وبعد ساعات على التفجيرين اعتقلت أجهزة الأمن من تقول إنه قائد المجموعة التي نفذت تفجيرات بالدار البيضاء قبل أربعة أيام ومقهى للإنترنت بنفس المدينة يوم 11 مارس/آذار الماضي.

وأوضحت الشرطة أنها ألقت القبض في حي سيدي مومن الفقير بضواحي الدار البيضاء على قائد الانتحاريين، مشيرة إلى أن أول عناصر التحقيق حول ذلك المشتبه به الذي لم تكشف هويته أدى بالخصوص إلى إلقاء القبض على مساعده واكتشاف مخابئ يصنع فيها الانتحاريون المتفجرات.

وأدت التحقيقات الأولية -بحسب الشرطة- إلى التعرف على هوية بقية الانتحاريين المفترضين الذين يجري البحث عنهم حثيثا، وعلى خططهم لشن هجمات في المستقبل.

وفي وقت سابق أفادت عدة مصادر بأن الأمن أوقف اليوم بالدار البيضاء ثلاثة مشتبه بهم وفي حوزتهم أحزمة ناسفة، وذلك بعد ساعات من إقدام انتحاريين على تفجير نفسيهما قرب مصالح أميركية.

قوات الأمن تواصل التحريات حول ملابسات تفجيرات الثلاثاء الماضي (الفرنسية-أرشيف)
بحث متواصل

وتواصل قوات الأمن منذ أسابيع عمليات دهم واسعة في عدة أحياء من الدار البيضاء لتفكيك ما تصفه بالخلايا الإرهابية.

وقد ازدادت حدة عمليات التمشيط الثلاثاء الماضي عندما فجر ثلاثة انتحاريين أنفسهم في حي الفرح بالدار البيضاء خلال عملية للشرطة، في حين قتل رابع قبل أن يفجر نفسه فضلا عن مصرع مفتش شرطة.

وكانت أجهزة الأمن قد اعتقلت أمس الجمعة عثمان الرايدي وهو شقيق الانتحاريين اللذين فجرا نفسيهما بالدار البيضاء. وقد جرى ذلك الاعتقال في إطار تحريات أمنية حول ما بات يعرف بخلية الرايدي نسبة إلى الشاب الذي فجر نفسه بمقهى للإنترنت يوم 11 مارس/آذار الماضي.

وقبل ذلك اعتقلت السلطات مساء الخميس شخصين من المشتبه بهم في أحد أحياء العاصمة الاقتصادية للمملكة، بينما تشتبه في فرار ثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة