تواصل إجلاء المسلمين بأفريقيا الوسطى   
الثلاثاء 19/4/1435 هـ - الموافق 18/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
معاناة المسلمين مستمرة في أفريقيا الوسطى ومليشيات مسيحية متهمة بارتكاب أعمال تطهير (الجزيرة)

تواصلت عملية إجلاء المسلمين الهاربين من مليشيات "آنتي بلاكا" المسيحية في العديد من مناطق جمهورية أفريقيا الوسطى، وباشرت القوات الأفريقية والفرنسية حملة واسعة لإيقاف العشرات من أعضاء هذه المليشيات المتهمة بارتكاب أعمال تطهير ديني في حق المسلمين وجمع الأسلحة من المناطق المشبوهة.

واشتبك عدد من السكان مع القوات الفرنسية مطالبين بفتح طريق دامارا لإنقاذ من تبقى من المسلمين العالقين، في حين اكتشفت القوات الدولية 13 جثة لمجهولين قرب محطة للوقود في العاصمة بانغي.

وكانت شوارع العاصمة شهدت في الأسابيع القليلة الماضية أعمال قتل مروعة, وتشويها لجثث مسلمين, نفذتها عناصر من مليشيات "أنتي بالاكا"، كما وردت تقارير عن قيام جنود من الجيش التابع للسلطة الجديدة بإعدامات في الشوارع.

يذكر أن مليشيات "أنتي بلاكا" المسيحية تشكلت بعد الانقلاب الذي نفذته حركة سيليكا العام الماضي وأطاحت من خلاله بالرئيس السابق فرانسوا بوزيزي ونصبت بدلا منه ميشيل جوتوديا ليكون أول رئيس مسلم.

ومنذ تفجّر أعمال العنف بالبلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قتل ما لا يقل عن ألف شخص، نسبة كبيرة منهم من المسلمين, وارتفع عدد النازحين من البلاد هربا من القتل إلى مليون شخص من مجموع السكان البالغ عددهم 4.6 ملايين شخص.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت قوات حفظ السلام الدولية بعدم كسر هيمنة المليشيات المسيحية ونشر قوات كافية في المدن لحماية المجتمعات المسلمة المتبقية في البلاد.

وانزلقت أفريقيا الوسطى إلى الفوضى بعد سيطرة متمردي حركة سيليكا على السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس فرانسوا بوزيزي في مارس/آذار الماضي وتولي ميشيل جوتوديا الحكم.

وتبع ذلك حوادث عنف أسفرت عن سقوط مئات القتلى وتشريد مئات الآلاف، مما اضطر جوتوديا إلى الاستقالة يوم 10 يناير/كانون الثاني الماضي بعدما عجز عن احتواء أعمال العنف الطائفي غير المسبوقة بين المسلمين والمسيحيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة