معارك متواصلة بالبارد وسوريا تغلق نقطة حدود   
الخميس 1428/6/6 هـ - الموافق 21/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)

المعارك تركزت بالطرف الشرقي لمخيم نهر البارد وسط مساع لحل الأزمة سياسيا (الفرنسية)

تواصلت المواجهات بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام المتحصنين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، وسط مساعي علماء دين محليين لإيجاد مخرج للأزمة التي دخلت اليوم أسبوعها الخامس.

وذكرت مراسلة الجزيرة في الشمال أن اشتباكات محدودة جرت بين الجانبين مساء أمس في الطرف الشرقي للمخيم، مضيفة أن الجيش أطلق قذائف على المباني التي يشتبه في وجود مسلحي فتح الإسلام بها.

وقالت المراسلة إن مسلحي التنظيم عاودوا التسلل في ساعات الصباح إلى المخيم الجديد الذي سيطر عليه الجيش في وقت سابق، مضيفة أن ذلك كان سببا لاشتباكات عنيفة استخدم فيها الجيش المروحيات.

وكانت الوكالة الوطنية الرسمية للأنباء قد أشارت أمس إلى سيطرة الجيش على المخيم الجديد الممتد إلى الجهتين الشمالية والشرقية من نهر البارد، مضيفة أن الجنود يواصلون "تطهير بعض الجيوب هناك".

وحصدت المواجهات التي انفجرت يوم 20 مايو/ أيار الماضي بين الطرفين في طرابلس ونهر البارد حتى يوم الثلاثاء، 164 قتيلا على الأقل بينهم 75 جنديا و57 مسلحا على الأقل و32 مدنيا.

مقترحات الحل
في هذه الأثناء سلم وفد من رابطة علماء فلسطين قيادة الجيش اللبناني مقترحات تتضمن "آلية متكاملة" للخروج من الأزمة بعد لقاء الوفد مع قياديين في فتح الإسلام.

سوريا قالت إن إغلاق نقطة القاع سيبقى لحين استقرار الأوضاع شمال لبنان (الفرنسية-إرشيف)
والتقى وفد الرابطة رئيس جهاز المخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري.

وأحجم عضو الوفد الشيخ محمد الحاج عن الكشف عن تفاصيل المقترحات، لكن مصدرا سياسيا فلسطينيا قال إن خطة إنهاء القتال تشمل حل فتح الإسلام ونشر قوة أمن تمثل الفصائل الفلسطينية الرئيسية. وأشار مصدر آخر إلى أنها تتضمن أيضا ترحيل المسلحين العرب والأجانب الموجودين في المخيم إلى خارج لبنان.

من جانبه قال وزير الإعلام غازي العريضي للجزيرة إن المطلوب (من فتح الإسلام) حددته قيادة الجيش والحكومة منذ اليوم الأول وملخصه "تسليم الذين اعتدوا على الجيش إلى الدولة".

إغلاق الحدود
في هذا السياق قررت سوريا إغلاق نقطة حدود جوسية القاع شمال لبنان بسبب مواجهات الشمال حسبما أفاد مصدر في الداخلية السورية. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن المصدر قوله إن الإغلاق سيستمر إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية شمال لبنان.

وكانت سوريا أغلقت يوم 20 مايو/ أيار الماضي نقطتي حدود مع لبنان في العريضة والدبوسية مع بدء معارك مخيم نهر البارد. ولا تزال هناك نقطتان حدوديتان رسميتان بين لبنان وسوريا إحداهما نقطة جديدة يابوس في جنوب غرب سوريا التي تصل بين بيروت ودمشق.

موسى التقى لحود الذي أكد رفضه تشكيل حكومة ثانية (الفرنسية)
في غضون ذلك أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه لمس إمكانية للحديث وتبادل الأفكار بين أطراف الخلاف في لبنان، لكنه حذر في الوقت نفسه من خطورة الوضع في لبنان.

وقال للصحفيين إن الحل ليس مستحيلا رغم هذه الصعوبات، معتبرا أن الحد من زعزعة الاستقرار يتطلب معالجة سياسية وأمنية.

وقد أجرى موسى أمس سلسلة لقاءات مع رئيس الجمهورية إميل لحود، وقائد الجيش ميشيل سليمان، ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، ثم التقى مجددا رئيس مجلس النواب وأحد أقطاب المعارضة نبيه بري الذي كان قد التقاه لأول مرة الثلاثاء.

مواقف
وقال لحود بعد اللقاء إن حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تضم ممثلين لكافة الفئات اللبنانية، داعيا للإسراع بتشكيلها لمواجهة الاستحقاقات الراهنة "سياسيا وأمنيا". وأشار إلى أنه لم يطرح تأليف حكومة ثانية "لأن تجربة الحكومتين في لبنان أظهرت أنها لم تكن جيدة".

من جهته قال سعد الحريري إن "الغالبية ليست ضد الحوار ولا ضد قيام حكومة وحدة وطنية تكون واضحة الأهداف ولا يكون هدفها تفريغ مركز رئاسة الجمهورية". وتساءل هل هذه الحكومة ستوقف الاغتيالات والتدهور الأمني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة