انطلاق أعمال منتدى أميركا والعالم الإسلامي بالدوحة   
الأحد 1428/2/1 هـ - الموافق 18/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:58 (مكة المكرمة)، 4:58 (غرينتش)
منتدى أميركا والعالم الإسلامي شهد نقاشات مكثفة في يومه الأول (الجزيرة)

انطلقت في الدوحة أعمال منتدى أميركا والعالم الإسلامي الرابع بكلمة افتتاحية لوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بعد كلمة ترحيبية لمارتن إنديك مدير مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكينغز الأميركي.

ويعقد المنتدى على مدى ثلاثة أيام بحضور مسؤولين بينهم نائب رئيس الحكومة العمانية يوسف بن علوي ووزير خارجية ماليزيا سيد حامد البار ومشاركة أكثر من 190 شخصية من بلدان العالم الإسلامي والولايات المتحدة تحت شعار "مواجهة ما يفرقنا".

وأشار حمد بن جاسم في كلمته إلى نشوب صراعات جديدة في منطقة الشرق الأوسط مما زاد في تفجير الأوضاع القائمة. وجدد رفضه لنظرية صراع الحضارات، داعيا إلى حل القضايا العالقة التي تتصل بموضوع الندوة.

كما دعا إلى الالتزام بمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وإعلان حقوق الإنسان وصولا إلى  سيادة قوة القانون وليس قانون القوة.

وحث على الإقرار بحقائق تحكم علاقات العالم الإسلامي والولايات المتحدة أبرزها إيلاء أهمية قصوى للقضية الفلسطينية وصراع الشرق الأوسط والعنف في العراق.

ودعا الوزير القطري إلى الاهتمام ببرامج التوعية وتعريف المجتمعات بعضها ببعض على قاعدة الاحترام المتبادل للخصوصيات وإشاعة ثقافة التعايش. وحث على الشروع في الإصلاح السياسي وبناء الديمقراطية وفق خصوصيات المجتمعات والاهتمام ببرامج التعليم ومشاكل الشباب واجتثاث الفقر.

وطالب أيضا بالتصدي للإرهاب وتقصي الأسباب الكامنة وراءه، وقال "إذا كان الإنفراد غير مقبول على الصعيد الداخلي فمن باب أولى أن تنتهي السياسات الانفرادية على الساحة الدولية".

التفوق الأميركي
من جهته قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته أن عناصر التفوق الأميركي مثل الثراء والقوة والفكر يمكن استثمارها بشكل إيجابي، إلا أن الولايات المتحدة اتخذت منحى التخويف والتهديد بدلا من التعايش والتعاون.
 
القرضاوي عدد عوامل تغذية الصراع بين أميركا والعالم الإسلامي (الجزيرة)
وقال إن واشنطن جعلت من العالم الإسلامي قبل وبعد أحداث سبتمبر/أيلول 2001 "العدو المستهدف والمتهم"، مضيفا أنها أدارت معاركها تحت مسميات صراع الحضارات والحرب على الإرهاب والصراع بين المعتدلين والمتطرفين.

ووصف موسى من يعتقد بهزيمة العالم الإسلامي بالطريقة التي هزم بها الاتحاد السوفياتي بأنه واهم، معتبرا أن ما يجري في العراق وأفغانستان والشرق الأوسط "يصب كله في "ترسانة الحرب على الإسلام والعالم الإسلامي".

وتساءل: كيف يمكن التعامل مع سياسة أميركية منحازة كليا لإسرائيل؟ وكيف يمكن للعالم الإسلامي والعربي أن يتعامل معها؟
ورأى أن مشكلة العراق الحقيقية لا تكمن "في بقاء القوات الأجنبية التي سترحل عاجلا أو آجلا"، مضيفا أن المشكلة هي في "عفريت" الطائفية الذي يفرق بين السنة والشيعة والعرب والأكراد.

وفي موضوع الملفين النووين الإسرائيلي والإيراني حذر موسى من "ازدواجية الطرح"، وتساءل: كيف يمكن قبول وجود برنامج نووي معروف في المنطقة لدى دولة "ويرفض آخر يختلف عنه كثيرا".

ودعا الولايات المتحدة إلى اتخاذ سياسات تحول العالم العربي إلى صديق بدلا من "وضعه في خانة الأعداء"، كما دعاها إلى تقييم سياستها في المنطقة من منطلق أن الشعوب تتطلع إلى صداقتها، وهو أمر قال إنه "يتطلب توازنا في السياسة ونزاهة في الوساطة".

وتحدث في الافتتاح رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي حيث أشار إلى مشاركته في منتديين سابقين وعدم دعوته إلى الثالث.

وقال إن هناك عوامل تغذي الصراع بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة هي الجهل والبغض والبغي والاستعلاء. ونوه إلى أنه عندما يتحدث في موضوع الندوة فهو يشير إلى سياسات الإدارة الأميركية والمحافظين الجدد.
 
وقدم القرضاوي نصيحة إلى مارتن إنديك الذي عمل سابقا مساعدا لوزير الخارجية الأميركية، قال فيها إنه ينصح صناع القرار في الولايات المتحدة وصانعي السياسات المستقبلية بالتخلي عن فكرة السيطرة على العالم بالقوة، وقد وعد إنديك بإبلاغ المسؤولين الأميركيين بهذه النصيحة رغم عدم موافقته على جزء مما جاء في كلمة الشيخ. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة