فشل توقيع اتفاق الهدنة بساحل العاج للمرة الثانية   
السبت 1423/7/29 هـ - الموافق 5/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي من المتمردين يقوم بالحراسة في بواكيه (أرشيف)
أعلن وزير الخارجية المالي لاسانا تراوري نيابة عن وسطاء غربي أفريقيا تأجيل توقيع الهدنة للمرة الثانية بين حكومة ساحل العاج والمتمردين الذين يسيطرون على شمالي البلاد, بسبب عدم وجود وثيقة تخول ممثل الحكومة العاجية التوقيع باسمه على الاتفاقية.

وكان من المفترض أن يوقع الاتفاق اليوم بعد أن توجه وفد الوساطة الأفريقية هذا الصباح برفقة وزير الخارجية العاجي عبد الرحمن سنغاريه إلى تيابيسو جنوبي بواكيه لتوقيع الاتفاق. كما كان من المفترض توقيع هذا الاتفاق أمس الجمعة إلا أنه أجل إلى اليوم حتى يكمل الوفد محادثاته مع الرئيس لوران غباغبو في أبيدجان.

ولقي أكثر من 300 شخص مصرعهم أثناء التمرد الذي أعقب المحاولة الانقلابية الفاشلة يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي وأدى إلى انقسام الدولة إلى قسمين مسلم في الشمال ومسيحي في الجنوب. ويحاول وسطاء من ست دول غرب أفريقية خفض حدة التوتر في هذه الدولة التي تعد جزءا من منطقة تعاني ويلات حروب أهلية خصوصا في سيراليون وليبيريا المجاورتين لها.

ويجد فريق الوساطة الدعم من فرنسا الدولة المستعمرة السابقة لساحل العاج التي نشرت أكثر من ألف جندي من قواتها لإجلاء الرعايا الأجانب حسب قول باريس. يشار إلى أن وفد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) يضم وزراء خارجية الدول الخمس الأعضاء في مجموعة الاتصال إلى جانب وزيري الدفاع في مالي وتوغو. والدول الخمس هي النيجر ونيجيريا وغانا وتوغو وغينيا بيساو.

إحراق مرسلات تلفزيونية
مدنيون يهربون من الحرائق التي أضرمها المتمردون في أبيدجان (أرشيف)
من جهة أخرى قالت مصادر حكومية إن مجهولين قاموا مساء أمس بتدمير المرسلات التلفزيونية للقناة الفرنسية الخامسة (TV5) وقناة هورايزن في مدينة أبيدجان, متسببين بقطع البث عن المدينة.

وأضافت المصادر أن المخربين دمروا المرسلات ليلا أثناء منع التجول وأحرقوا أنظمة التبريد فيها. يشار إلى أن حكومة ساحل العاج تفرض حظرا للتجول منذ قيام محاولة الانقلاب الفاشلة.

في غضون ذلك نشرت صحيفة (لو روفنداتور) اليوم مقالا اتهمت فيه وسائل الإعلام الدولية بتأييد ودعم المتمردين الذين أسمتهم "بالإرهابيين", وهو المصطلح الذي تطلقه حكومة ساحل العاج على الانقلابيين. كما اتهم المقال الإعلام الغربي بدعم زعيم المعارضة الحسن وتارا الذي أضرمت النيران في قصره بأبيدجان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة