وضع كركوك يؤجل التصويت على قانون مجالس المحافظات   
الأربعاء 1429/8/5 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
برلمان العراق صوت الشهر الماضي على القانون وقوبل برفض كردي قوي (الفرنسية-أرشيف)

أرجأ مجلس النواب العراقي إلى الأربعاء جلسة التصويت على قانون انتخاب مجالس المحافظات بعد فشله أمس الثلاثاء في عقد جلسة استثنائية بسبب الهوة الكبيرة في الخلافات بين جميع الأطراف السياسية, خاصة في ما يتعلق بوضع مدينة كركوك.

وقال النائب في البرلمان عن الائتلاف العراقي الموحد حيدر العبادي إن الأطراف وصلت إلى طريق مسدود في سعيها لإيجاد صيغة توافقية بشأن مشكلة كركوك رغم وجود رغبة لديها في إجراء الانتخابات العام الجاري.

وأضاف العبادي في مؤتمر صحفي بالبرلمان أن الأمم المتحدة قدمت اقتراحا بتأجيل الانتخابات في كركوك حتى إشعار آخر وإجرائها في بقية المحافظات، مع وجود ضمانات لكافة الأطراف حول الحفاظ على طبيعة المدينة السكانية, مشيرا إلى أن الاقتراح لم يحظ بقبول الأطراف السياسية.
 
خطة جديدة
وكان سياسيون تحدثوا عن خطة جديدة تدعمها الأمم المتحدة لحل الأزمة تسمح بإجراء الانتخابات في معظم أنحاء البلاد, وتترك مصير كركوك المتنازع عليها غير محسوم.
 
وستسمح الخطة الأممية -التي حصلت رويترز على نسخة منها- بإجراء الانتخابات المحلية في محافظات العراق الـ17 الأخرى، وستترك القضايا المثيرة للخلاف بشأن كركوك لتسويتها عبر قانون آخر في وقت لاحق.
 
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي الجديد على "تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2007".
 
البارزاني تحدث عن مؤامرة ضد الأكراد(رويترز-أرشيف)
مؤامرة كبيرة
وجاء هذا التطور في وقت اعتبر فيه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أن مصادقة البرلمان على قانون انتخابات مجلس المحافظات الشهر الماضي "مؤامرة ضد  الأكراد".
 
وقال البارزاني في مؤتمر صحفي الاثنين بمطار أربيل بعد عودته من بغداد، "بعد إجراء مباحثات طويلة اتضح لنا أن ما حدث يوم 22 يوليو/ تموز بمجلس النواب كان مؤامرة كبيرة وخطيرة جدا على العملية الديمقراطية وعلى الدستور، وبالدرجة الأولى على شعب كردستان والمكتسبات المتحققة له ضمن الدستور".
 
وأشار رئيس الإقليم إلى أن الأكراد مع "توزيع السلطة في كركوك وليس تقسيمها", مؤكدا ضرورة ترك تقسيم السلطة للاستحقاقات الانتخابية.

ويطالب العرب والتركمان بتقسيم كركوك إلى أربع مناطق انتخابية بواقع 32% لكل من العرب والتركمان والأكراد و4% للمسيحيين، الأمر الذي يعارضه الأكراد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة