خلاف سوداني أوغندي بشأن أسباب تحطم طائرة قرنق   
السبت 1426/7/2 هـ - الموافق 6/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)

الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني يلقي النظرة الأخيرة على جثمان قرنق (الفرنسية)

أعربت الخرطوم عن قلقها الشديد تجاه تصريحات الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بشأن تحطم طائرة جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني.

وطالب وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات السلطات الأوغندية بتسليم كل الأدلة التي بحوزتها للجنة التحقيق التي شكلها الرئيس عمر البشير.

وقال سبدرات في تصريح للجزيرة إن هذه المعلومات ليست جزءا على الإطلاق من أي تحقيق، ودعا جميع الأطراف إلى الامتناع عن الإدلاء بتصريحات لا ترتكز على وقائع، وعدم استباق نتائج التحقيقات الرسمية للجنة السودانية التي تضم أعضاء من الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يتزعمها قرنق.

وحث وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أوغندا على التعاون مع لجنة التحقيق السودانية، وأعرب عن امتعاضه لكون كمبالا لم تخطر الخرطوم باختفاء طائرة قرنق إلا بعد ساعات من انتشار الخبر. وأرجعت الحكومة السودانية وقيادة الحركة الشعبية الحادث إلى سوء الأحوال الجوية.

لكن الرئيس الأوغندي قال إنه لا يمكنه استبعاد أن يكون هناك سبب آخر لتحطم طائرة النائب الأول للرئيس السوداني.

حشود المعزين استقبلت بحزن عارم جثمان قرنق في بلدات الجنوب (الفرنسية)

وأمام حشود من المعزين في بلدة يي جنوب السودان التي نقل إليها جثمان قرنق قبيل دفنه اليوم، أكد موسيفيني أن المروحية قد تكون تحطمت بسبب خلل أو بفعل عامل خارجي، مشيرا إلى أنه يأخذ جميع الاحتمالات بعين الاعتبار. وقال إنه تقرر تشكيل لجنة تحقيق دولية في الحادث تضم أوغندا وكينيا والولايات المتحدة وكندا وروسيا.

وكان الرئيس الأوغندي أجرى محادثات مع قرنق الأسبوع الماضي واستخدم نفس المروحية للقيام برحلة قصيرة قبل أن تقل قرنق للعودة به.

وتقول الحكومة الأوغندية إن الطائرة أعيد تزويدها بالوقود بشكل كامل في جنوب أوغندا بعد مغادرتها مزرعة موسيفيني بغرب البلاد في طريقها إلى مقر قرنق في نيوسايت جنوب السودان.

ويشيع جثمان قرنق اليوم في جوبا بعد جولة في بلدات الجنوب السوداني واستكملت الاستعداد في العاصمة التاريخية للجنوب ببناء ضريح للزعيم الراحل. وكان من المفترض أن يدفن قرنق في مسقط رأسه ببلدة بور، إلا أن الحركة الشعبية قررت تجاوز التقاليد بسبب مكانته.

وسيحضر الجنازة رؤساء السودان وجنوب أفريقيا وأوغندا وكينيا والمفوضية الأفريقية ومدير الوكالة الأميركية للتنمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة