تاريخا عار وشنار في مسيرة بوش   
الجمعة 1426/11/9 هـ - الموافق 9/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)

الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة اهتمت بالوضع في العراق, فذكرت أن بوش لا يزال يطبل للتقدم في العراق للتصدي للانهيار الغامر في صفوف الأميركيين لتأييد حربه هناك, وتطرقت لمعلومات مزيفة اعتمدت عليها الإدارة الأميركية لإثبات وجود علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة, كما تحدثت عن مصير فائض أموال النفط.

"
بوش يلقي منذ أسبوعين الخطاب تلو الآخر حول "إستراتيجية جديدة" في العراق غير أنه لم يعلن سوى عن "مواصلة المهمة" التي أدت حتى الآن إلى قتل عشرات الآلاف وكلفت مئات المليارات من الدولارات
"
آلنوراه/يو أس أيه توداي
خطة للنصر أم مجرد "خط بوشي"
تحت هذا العنوان قال آلنوراه مؤسس صحيفة يو أس أيه توداي إن الرئيس الأميركي جورج بوش يلقي منذ أسبوعين الخطاب تلو الآخر حول "إستراتيجية جديدة" في العراق، غير أنه لم يعلن سوى عن "مواصلة المهمة" التي أدت حتى الآن إلى قتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين وكلفت مئات المليارات من الدولارات.

وأشار آلنوراه إلى أن يوم 19 مارس/ آذار 2003 الذي غزا فيه بوش العراق ويوم الفاتح من مايو/ أيار 2003 الذي وقف فيه أمام لافتة كبيرة كتب عليها "المهمة أنجزت" سيظلان تاريخي عار وشنار في خط بوش.

وذكر المعلق أن بوش عندما خط هذين التاريخين وثق الجميع فيه وعبر الجميع عن رضاهم عن العمل الذي يقوم به, لكن الوضع الآن عكس ذلك بالضبط.

وفي الإطار نفسه قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن بوش لا يزال يطبل لما يقول إنه تحسن للوضع في العراق ويحاول رسم صورة متفائلة للوضع هناك لمواجهة الانهيار الملحوظ لتأييد الأميركيين للحرب على العراق.

وذكرت الصحيفة أنه في ثاني خطاب له من بين أربعة خطابات سيلقيها قبل الانتخابات العراقية المزمع عقدها بعد أقل من أسبوع قال بوش إن الولايات المتحدة تساعد العراقيين في بناء اقتصاد حر وإعادة بناء الطرقات وأنظمة الكهرباء والمدارس والبنايات العامة الأخرى.

لكن الصحيفة نسبت للنائب الديمقراطي المرموق جون مورثا قوله إننا لا نرى التحسن في أوضاع العراقيين الذي يتحدث عنه بوش فقد خسرنا قلوب وعقول العراقيين.

كما نسبت للنائب ستيني هوير قوله إن الرئيس لا يجلب لنفسه أي خير عندما يتحدث عن "تقدم رائع" في العراق, دون أن يعترف بأن ثلثي العراقيين لا يتوفرون على خدمة الكهرباء وأن إنتاج البترول لا يزال في مستوى أقل من مستواه قبل الحرب وأن نسبة البطالة تزيد على 40%.

الربط بين القاعدة والعراق
نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأميركية قولهم إن الإدارة الأميركية أسست دعواها بوجود ربط بين العراق وتنظيم القاعدة التي تعتبر إحدى أهم مبررات خوضها للحرب على العراق على اعترافات لأحد السجناء بينما كان معتقلا من طرف المصريين.

وذكرت الصحيفة أن السجين المدعو ابن الشيخ الليبي أكد فيما بعد أنه صرح بتلك المعلومات الملفقة للسجانين المصريين بعد أن سلمته لهم السلطات الأميركية بداية العام 2002 كي يتجنب مزيدا من التعذيب القاسي.

وقالت الصحيفة إن هذا الكشف يعطي أول دليل صريح على أن مرد الاستعلامات السيئة ربما نتج عن اعتماد الإدارة الأميركية على معلومات حصلت عليها دول أخرى خلال التحقيق مع أعضاء متهمين بالانتماء للقاعدة.

وذكرت أن الجديد فيما يتعلق بتصريحات الليبي هو تأكيده أنه أدلى بها لجهاز أمني أجنبي وأنه أجبر على الإدلاء بها.

من جهة أخرى قال تشارلز كروثامر في تعليق له في صحيفة واشنطن بوست إن أحد أكبر الأخطاء التي اقترفتها إدارة بوش في العراق هي إعطاؤهم الرئيس العراقي السابق صدام حسين الفرصة ليحول محاكمته إلى محاكمة للحكومة العراقية.

وذكر المعلق أن صدام بدا متحديا ومتغطرسا, بعد أن سمحت له المحاكمة بلفت الأنظار إليه.

ونقلت عن نائب الرئيس العراقي الحالي غازي الياور قوله إن هذه المحاكمة أعطت لصدام منصة أظهرته كالأسد المحجوز في قفص, مضيفا أنها مهزلة سياسية.

أموال النفط
"
الوتيرة المذهلة للتطور في دبي تصيب الشخص بالدوران,
 والاستثمارات الجنونية هناك ساعدت المحللين الاقتصاديين على معرفة مصير ما يناهز 400
مليار دولار
من فائض دخل النفط
"
واشنطن بوست
تحت عنوان "أين ذهبت أموال النفط؟" كتب ديفد إيناتوس تعليقا في واشنطن بوست قال فيه إن من كان يتساءل عن مصير المبالغ الزائدة التي أصبح يدفعها مقابل الحصول على البنزين فما عليه إلا أن يحدق في ناطحات السحاب والفنادق الراقية لإمارة دبي التي جسدت أكبر طفرة للعولمة الاقتصادية على المستوى العالمي.

وقال إيناتوس إن الوتيرة المذهلة للتطور في هذه المدينة تصيب الشخص بالدوران, مشيرا إلى أن دبي تخطط لبناء أطول مبنى وأضخم مركز تسوق وأكبر أسطول للطائرات العملاقة في العالم.

أما الفنادق فذكر المعلق أن دبي أضافت نجمتين للنجوم الخمسة المعهودة فأصبحت عندها فنادق سبعة نجوم كفندق برج العرب الذي يشبه المركب الشراعي.

وقال المعلق إن هذه الاستثمارات الجنونية في دبي ساعدت المحللين الاقتصاديين على معرفة مصير ما يناهز 400 مليار دولار من فائض دخل النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة