المعارضة تصعد ضد "الدولة" وتحرر معتقلين   
الخميس 1435/3/9 هـ - الموافق 9/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:04 (مكة المكرمة)، 4:04 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة أن معارك عنيفة اندلعت في مدينة الباب وبلدة رتيان بريف حلب بعد اقتحامهما من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وأضاف المراسل أن الجبهة الإسلامية اقتحمت في المقابل مدينة الدانا بريف إدلب وأن معارك عنيفة اندلعت مع تنظيم الدولة.

كما اندلعت معارك عنيفة في بزاعة وحريتان بريف حلب بين التنظيم والجبهة. وتمكنت الجبهة الإسلامية من السيطرة على قرى كفر ناصح بريف حلب الشمالي.

كما تمكنت كتائب المعارضة من السيطرة على مستشفى الأطفال الذي كان يتخذه التنظيم مقرا رئيسيا له في المدينة، وحررت نحو ثلاثمائة معتقل كانوا فيه، بينما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان انسحاب مقاتلي الدولة الإسلامية من حي الإنذارات بحلب، عقب اشتباكات مع مقاتلي جماعات إسلامية وكتائب المعارضة أسفرت عن مصرع عشرة مقاتلين من هذه الأخيرة.

واتهم ناشطون سوريون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بارتكاب مجزرة بمقر "الدولة" في حلب، راح ضحيتها عشرات المعتقلين وإن من بين القتلى ناشطين إعلاميين ومدنيين ومقاتلين في الجيش السوري الحر كانوا أسرى لديه في المدينة، حسب صور بثها الناشطون على الإنترنت.

وفي هذه الأثناء، قال ناشطون إن عددا من الأشخاص قتلوا وجرحوا إثر تفجير تنظيم الدولة الإسلامية سيارتين ملغمتين في مدينة الباب بريف حلب، كما لقي مقاتلان من المعارضة حتفهما في اشتباكات مع مقاتلي الدولة الإسلامية ببلدة الدانا بريف إدلب الشمالي، وقتل زميل لهما في بلدة حريتان.

ومن جانب آخر، قال مراسل الجزيرة إن قتلى وجرحى سقطوا جراء تفجير تنظيم الدولة الإسلامية سيارة ملغمة في مقر لحركة أحرار الشام المنضوية في الجبهة الإسلامية في مدينة الميادين بريف دير الزور.

يأتي ذلك ضمن اشتباكات بين الجانبين في حلب وإدلب والرقة باستخدام أسلحة ثقيلة ومدفعية، في حين توعد المتحدث الرسمي باسم "الدولة الإسلامية" بسحق مقاتلي المعارضة المدعومين من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الذي قال المتحدث إن أعضاءه أصبحوا "هدفا مشروعا" لمقاتلي تنظيمه.

قصف الطيران الحربي ريفَ حماة الجنوبي ألحق دمارا واسعا بالمباني (الجزيرة)

مبادرة إنقاذ
وفي غضون ذلك، عرضت جبهة النصرة مبادرة من نقاط عدة لوقف القتال بين الطرفين و"إنقاذ الساحة السورية من الضياع".

وقال قائد الجبهة أبو محمد الجولاني -في تسجيل صوتي نشر الثلاثاء على الإنترنت- إن المبادرة تشمل "وقف إطلاق النار، والقضاء في الدماء والأموال المغتصبة، على أن تتشكل لجنة شرعية من الفصائل المهمة تتولى الفصل في الخلافات".

وأضاف أن اتفاقا محتملا لوقف الاقتتال يجب أن يلزم الفصائل بالوقوف صفا واحدا أمام أي فصيل لا يلتزم بقضاء اللجنة الشرعية.

وتخوض كتائب المعارضة السورية المسلحة مواجهات مع تنظيم الدولة الإسلامية منذ نحو أسبوع في مناطق عدة بسوريا قتل فيها 336 شخصا بينهم نحو 80 مدنيا، استطاعت خلالها المعارضة السورية طرد مسلحي التنظيم من العديد من مقارهم في مختلف المناطق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة