مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وشهيدان بهجوم على مستوطنة برفح   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

 


 الهجوم على مستوطنة موراغ نفذه مقاومون من ثلاث فصائل (أرشيف-الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا وجرح آخران أحدهما في حالة الخطر في اشتباكات مسلحة مع فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم قرب رفح أدت كذلك إلى استشهاد مقاومين، فيما قصفت مروحيات الاحتلال منازل في خان يونس انتقاما على ما يبدو من عملية القدس الاستشهادية.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين قتلا خلال محاولة تسلل صباح اليوم قرب مستوطنة موراغ الواقعة شمال رفح في قطاع غزة، فيما أشارت مصادر الجيش إلى أن البحث يجري عن فلسطيني ثالث شارك في العملية.

وذكر شهود عيان فلسطينيون أن إطلاق النار سمع في منطقة الهجوم وأن نبأ استشهاد الفلسطينيين أعلن بمكبرات الصوت في مدينتي رفح وخان يونس. 

وقد أعلنت ثلاث منظمات فلسطينية هي حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية ومجموعة أحمد أبو الريش المرتبطة بحركة فتح -بمكبرات الصوت- مسؤوليتها عن الهجوم.

وأفيد أيضا أن الاشتباك وقع  بعد نجاح مجموعة مشتركة  من  الفصائل الثلاثة في التسلل إلى منطقة عسكرية قرب المستوطنة، وأن أصوات الاشتباكات بين المقاومين الفلسطينيين وجنود الاحتلال استمرت لفترة طويلة.

 قصف وجرافات
وفي مخيم خان يونس قصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية بصاروخين منزلا في المخيم الغربي القريب من حي البرابخة.

فلسطينيون يعاينون آثار الدمار الذي خلفه الاحتلال في غزة (رويترز)
وأبلغت مصادر طبية في مستشفى ناصر مراسل الجزيرة نت أن القصف أسفر عن إصابة 15 فلسطينيا على الأقل وصفت حالة خمسة منهم بأنها خطرة. وقال مدير المستشفى إن اثنين من الجرحى حولا إلى المستشفى الأوروبي لتلقي العلاج. وأضاف المراسل أن العدد مرشح للزيادة موضحا أن سيارات الإسعاف لا تزال تنقل المزيد من الجرحى.

وأوضح أن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخين أصاب أحدهما مدخل المنزل، فيما أصاب الآخر محيط المنزل من الجهة الثانية، مما ألحق أضرارا كبيرة بالمنزل الذي يعود إلى المواطن جمال خليفة رئيس اتحاد نقابة العمال في المدينة.

وقال شهود إن حوالي 20 دبابة اصطفت على مشارف البلدة، وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن قوات برية تقوم بعملية في المنطقة بدعوى البحث عن مواقع يستخدمها النشطاء لإطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية.
 
وأثناء التوغل في خان يونس أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخا على مسلحين اثنين قال مصدر عسكري إنهما اقتربا من الجنود، ونجا المسلحان دون أن يصابا بأذى.
 
وقال المراسل إن رجال المقاومة الفلسطينية تصدوا لقوات الاحتلال حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الجانبين، وأطلق نشطاء صاروخا مضادا للدبابات على الدبابات المتمركزة على مشارف البلدة.

وأضاف أن الجرافات الإسرائيلية دمرت حتى الآن سبعة منازل، وقد أطلقت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت أوامر للفلسطينيين بمغادرة الحي تمهيدا لتدمير منازلهم.

وهذه المنطقة محاذية لمستوطنة نفيه دكاليم المحاطة بعدد من مواقع المراقبة العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على مخيم خان يونس، وسبق أن تعرض الحي لاجتياحات متعددة وتدمير عشرات من المنازل.

استشهاد جريحة
يأتي التوغل الإسرائيلي بعد ساعات من عملية فدائية في منطقة التلة الفرنسية بالقدس الشرقية، أدت إلى مصرع اثنين من حرس الحدود الإسرائيلي وإصابة 16 آخرين منهم، فضلا عن استشهاد منفذة العملية.

الشهيدة زينب أبو سالم (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية إن الفتاة التي نفذت العملية تدعي زينب أبو سالم (18 عاما) من مواطني مخيم عسكر في مدينة نابلس، ونقل عن الشرطة الإسرائيلية أن القتيلين شرطيان من حرس الحدود وأنهما "حالا دون وقوع عملية دموية ضخمة" عندما اعترضا سبيل الفتاة وسألاها عن هويتها، فقامت على الفور بتفجير نفسها بحزام ناسف.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن العملية، فيما أدانت السلطة الفلسطينية العملية.

وفي تطورات ميدانية أخرى استشهدت طفلة في خان يونس جنوب غزة متأثرة بجروح كانت قد أصيبت بها قبل أسبوعين برصاص قوات الاحتلال أثناء عودتها من مدرسة المخيم.

وفي الضفة الغربية أعاد جيش الاحتلال توغله في مدينة جنين بعد أن فرض حظر تجول لعدة ساعات أمس في المدينة ومخيمها اعتقل خلاله نحو 13 شخصا.

وقال مراسل الجزيرة نت إن قوات إسرائيلية توغلت في المخيم على متن نحو عشرين سيارة جيب وخمس دبابات، حيث نشب تبادل لإطلاق النار جرح خلاله جنديان إسرائيليان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة