عقوبات أميركية وأوروبية على سوريا   
السبت 27/5/1432 هـ - الموافق 30/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:29 (مكة المكرمة)، 23:29 (غرينتش)

البيت الأبيض اعتبر أن ما يجري في سوريا يستوجب "ردا دوليا قويا" (رويترز)

لوحت الولايات المتحدة الجمعة برد فعل دولي "قوي" إذا لم تتوقف ممارسات النظام السوري ضد المتظاهرين، وذلك بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على شخصيات مقربة من الرئيس بشار الأسد، في حين توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي لفرض حظر سلاح على سوريا والنظر في إجراءات تقييدية أخرى ردا على "قمع" المتظاهرين.

ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني الرئيس الأسد إلى "تغيير المسار الآن"، معتبرا أن "أفعال سوريا الباعثة على الأسى تجاه شعبها تبرر ردا دوليا قويا".

وكان مسؤولون أميركيون كبار قالوا إن العقوبات الجديدة على سوريا لم تستهدف الأسد، لكن قد يتم استهدافه فيما بعد إذا استمرت القوات الحكومية في استخدام "العنف" ضد المحتجين.

وأضاف المسؤولون أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع أمرا تنفيذيا بمنع التعامل مع ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري وقائد الفرقة المدرعة الرابعة في الجيش، والذي يحمّله المعارضون مسؤولية القمع "العنيف" للمحتجين في مدينة درعا (جنوب).

كما استهدفت العقوبات مدير إدارة الاستخبارات العامة علي مملوك، والرئيس المقال لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا عاطف نجيب وهو ابن خالة الأسد. وستشمل تجميد أصول وحظر تعاملات مع شركات أميركية، ومصادرة كافة ممتلكاتهم على الأراضي الأميركية.

ويشير القرار أيضا إلى معاقبة إدارة المخابرات العامة السورية، وقوات القدس في الحرس الثوري الإيراني التي يتهمها البيت الأبيض بدعم القوات السورية في ما يصفها بعمليات القمع.

سفراء الاتحاد الأوروبي قالو إن الاتفاق المبدئي سيصبح رسميا خلال أيام (الفرنسية)

حظر السلاح
في سياق متصل قال دبلوماسيون إن سفراء حكومات الاتحاد الأوروبي أثناء اجتماع لهم عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، وافقوا بصورة مبدئية على فرض حظر توريد السلاح لسوريا، على أن يصاغ الاتفاق بصورة رسمية خلال الأيام المقبلة.

وطلبوا أيضا من خبراء في الاتحاد الأوروبي إعداد خطط لاحتمال فرض حظر سفر وتجميد أصول على القيادة السورية.

وقال متحدث باسم المجر التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد إنه من الممكن المضي قدما في الاستعدادات على وجه السرعة.

وأضاف أن حكومات الاتحاد الأوروبي تفهمت الوضع "الخطير" في سوريا، وأوضحت الرئاسة أنه بمجرد طرح اقتراح على مائدة البحث "سنبدأ العمل بشأن العقوبات".

مطالب الشعب
من جهته أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اهتمام بلاده بما يجري في سوريا، وقال إنه لا يجوز أن تبقى متفرجة ومكتوفة اليدين تجاه هذه الأحداث.

وقال داود أوغلو في تصريحات بمدينة قونية إن بلاده تقوم بما يجب عليها تجاه سوريا ومن أجل تلبية مطالب الشعب السوري، ولذلك أرسلت مدير مخابراتها ووفدا آخر إلى دمشق لمتابعة الوضع هناك.

"
أحمد داود أوغلو:
أنقرة معنية ومهتمة بآلام الشعب السوري وتسعى لتأمين استقرار سوريا
"

وذكر أن بلاده مستعدة لمواجهة احتمال حدوث هجرة جماعية من سوريا إلى تركيا، وحتى لو لم يحدث ذلك فإن أنقرة معنية ومهتمة بآلام الشعب السوري وتسعى لتأمين استقرار سوريا عن طريق الإصلاحات ودون حدوث أي صراع طائفي أو عرقي، حسب وصفه.

كما عبر مجلس الأمن القومي التركي عن حزنه العميق إزاء سقوط ضحايا بين المتظاهرين السوريين المطالبين بالحرية.

وكان ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي -هم الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام والمستقل جو ليبرمان- قد دعوا أوباما لإصدار إعلان بأن الرئيس السوري فقد "شرعيته"، ووفق الأعضاء الثلاثة فإن "على الأسد التنحي تماما".

من ناحيتها، أعربت روسيا الخميس عن قلقها من تصعيد الوضع في سوريا، داعية إلى وقف كل مظاهر "العنف" هناك.

وفي أستراليا، دعا وزير الخارجية كيفين راد إلى بحث فرض عقوبات على دمشق بسبب ما وصفها بالحملة العنيفة التي تشنها على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة