لندن ترفض تسليم المصري لواشنطن دون ضمانات   
الجمعة 1425/4/8 هـ - الموافق 28/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة البريطانية تحمل بعض الوثائق الخاصة بأبو حمزة المصري من منزله في لندن (الفرنسية)
قال وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت إن بلاده لن تسلم الشيخ أبو حمزة المصري إلى الولايات المتحدة ما لم تحصل على تعهد واضح منها بعدم إعدامه.

من جهتها أكدت منظمة العفو الدولية أن بريطانيا يجب أن تحصل على ضمانات تتمتع بالمصداقية تتعلق بحقوق أبو حمزة قبل تسليمه لواشنطن.

وقالت متحدثة باسم المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إن السلطات البريطانية لا يمكنها تسليم أو نقل أي شخص إلى مكان قد يتعرض فيه للتعذيب والمحاكمة غير العادلة وللاعتقال التعسفي أو حكم الإعدام، مشيرة إلى أن المنظمة تنتظر من السلطات البريطانية المطالبة بضمانات تتمتع بالمصداقية في هذا الشأن والحصول عليها.

وأكدت أن بريطانيا قد تشترك في المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان التي قد ترتكب في الولايات المتحدة ما لم تتخذ مثل هذه الإجراءات.

يأتي ذلك في وقت مددت فيه السلطات القضائية البريطانية حبس أبو حمزة بانتظار استكمال الوثائق بطلب ترحيله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته هناك بتهمة تمويل أو تدبير أنشطة "إرهابية".

وكانت السلطات الأميركية ذكرت أن أبو حمزة المصري يواجه 11 تهمة تتعلق بالإرهاب في الولايات المتحدة، بينها تهمة احتجاز رهائن التي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة.

ولا توافق بريطانيا على تسليم أي شخص إلا بعد أن تحصل على تأكيدات من الدولة التي تطالب به بأنها لن تطبق عليه عقوبة الإعدام.

استهداف المسلمين
أبو حمزة يواجه 11 تهمة متصلة بالإرهاب في الولايات المتحدة (الفرنسية)
وفي الإطار نفسه قال زعيم مجموعة المهاجرين الإسلامية الشيخ عمر بكري إن أبو حمزة اعتقل لأنه مسلم ولأنه يعارض السياسة الخارجية الأميركية والبريطانية.

وقال الشيخ بكري في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن "الشرطة والحكومة البريطانية لم تجدا أي دليل ضد أبو حمزة الذي يعيش على خطوات منهما ثم فجأة توجه الولايات المتحدة إحدى عشرة تهمة في حقه.

وأضاف أن اعتقال أبو حمزة يعكس فشل الاستخبارات المركزية الأميركية ومكتب التحقيقات الفدرالي في إيجاد معلومات تتناول الأعضاء الحقيقيين للقاعدة، مؤكدا أن تقاسم القناعات مع أسامة بن لادن وتأييد القضية التي يقاتل من أجلها ليس جريمة.

وأشار إلى أن العالم يعرف أن أبو حمزة يرى أن هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 هي من عمل الاستخبارات المركزية وليس من عمل القاعدة، وأكد أن أبو حمزة والعديد من الناشطين الإسلاميين في بريطانيا يتعرضون لحملات إعلامية جعلت منهم العدو الأول للشعب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة