السلطة ترفض أي تعديل على خارطة الطريق   
السبت 1424/3/16 هـ - الموافق 17/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع جنازة شهيد فلسطيني في بيت حانون أمس (رويترز)

ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال مازالت مستمرة في عملياتها العسكرية داخل بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي.

وتفرض قوات الاحتلال حظرا للتجول في بيت حانون وتقوم بهدم وتجريف الأراضي الزراعية المحيطة بالبلدة, فضلا عن البحث عن مطلوبين ممن تقول إنهم يطلقون صواريخ قسام وقذائف هاون على المستوطنات والمدن الإسرائيلية المجاورة.

وذكر جيش الاحتلال أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون بقطاع غزة.

تطورات سياسية
تبادل التهاني بين عرفات وعريقات بعد التصويت بالثقة على الحكومة الفلسطينية (أرشيف)
في هذه الأثناء ذكر مصدر فلسطيني أن وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات قدم استقالته من منصب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية للرئيس ياسر عرفات بعدما قدم استقالته من الحكومة الفلسطينية أمس كوزير لشؤون المفاوضات.

لكن مصادر فلسطينية أخرى قالت إن عرفات طلب من عريقات سحب استقالته من الحكومة. وتأتي استقالة عريقات بعد وقت قصير من تشكيل الحكومة وتسلمها خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق.

كما تأتي الاستقالة قبيل لقاء منتظر اليوم السبت بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون، وهو اللقاء الأول منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وأكدت مصادر فلسطينية أن عريقات قدم استقالته احتجاجا على استثنائه من المشاركة في لقاء أبو مازن-شارون، وقالت إنه يخشى تهميش دوره في ظل حكومة أبو مازن التي استبعد منها في البداية قبل أن يتدخل عرفات ويدرج اسمه على لائحة الوزراء.

خارطة الطريق
محمود عباس
وفي السياق أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن أبو مازن سيسعى في لقاء اليوم لإقناع شارون بقبول خارطة الطريق بوضعها الحالي. وقال شعث إن الجانب الفلسطيني يرفض التحفظات الإسرائيلية على الخطة ولن يقبل بإجراء ولو تعديل واحد عليها. وأضاف أن السلطة تريد ردا إسرائيليا واضحا على خارطة الطريق، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني سيطلع واشنطن فورا على نتائج المحادثات.

أما الجانب الإسرائيلي فيطالب أبو مازن بحملة ضد الناشطين الفلسطينيين الذين يتزعمون الانتفاضة، في حين يقول المسؤولون الفلسطينيون إنه يتعين على إسرائيل أن تعزز أولا دور الزعيم الجديد بتخفيف قبضتها العسكرية في الضفة الغربية والإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين.

وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن الاجتماع سيركز على الجانب الأمني، مشيرا إلى أن التصعيد الإسرائيلي الحالي ميدانيا قد يكون متعمدا ليحتج الفلسطينيون ثم يوقف شارون هذا التصعيد ليظهر أنه قدم تنازلات.

ولمحت تصريحات لشارون في مقابلة صحفية نشرت أمس إلى حل وسط محتمل لبدء الخطة يقضي بانسحاب قوات الاحتلال وهدنة في قطاع غزة الشمالي لإتاحة الفرصة لرئيس الأمن الفلسطيني لمحاربة فصائل المقاومة الفلسطينية.

وذكر شارون لصحيفة جيروزالم بوست "إذا لم يستطع الفلسطينيون السيطرة على كل المناطق حينئذ يتعين عليهم أخذ منطقة معينة وتنفيذ خطوات مطلوب تنفيذها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة