البشير يفتح الباب أمام الأحزاب الكبيرة لممارسة نشاطها   
الأحد 1423/6/2 هـ - الموافق 11/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمر البشير
قرر الرئيس السوداني عمر البشير أمس السبت السماح للأحزاب السياسية التي كانت ممثلة بنواب قبل أن يتولى السلطة في انقلاب عسكري عام 1989 بالعمل بحسب مرسوم وزع على الصحف.

فقد وقع البشير مرسوما رئاسيا يلغي مادة في القانون كانت تسمح فقط للأحزاب والمنظمات السياسية "المسجلة" وغالبيتها تشكيلات ذات أقلية أو هامشية. ويفتح هذا المرسوم الباب أمام أحزاب كبيرة مثل حزب الأمة بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي والحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني وأحزاب أخرى مثل الحزب الشيوعي أو حزب البعث العربي.

وبات يحق للأحزاب التي كانت مسجلة ولتلك الممثلة بنواب في 30 حزيران/يونيو 1989, تاريخ تنفيذ الانقلاب أن تمارس نشاطاتها وخصوصا الترشح للانتخابات بحسب هذا المرسوم.

ويرى مراقبون أن المرسوم مؤقت باعتبار أن أعمال البرلمان معلقة حاليا غير إن إقراره شبه مؤكد لدى استئناف البرلمان لأعماله في أكتوبر/تشرين الأول. وبحسب المرسوم فإن على الأحزاب السياسية الامتناع عن ممارسة أي نشاطات مسلحة وأن تقوم بحل أجنحتها المسلحة. في إشارة إلى التشكيلات في المنفى أو تلك التي لها أجنحة عسكرية التي تنتمي إلى التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم قسما كبيرا من المعارضة.

ويبدو أن المتمردين الجنوبيين في الجيش الشعبي لتحرير السودان أو جناحه السياسي ليسوا معنيين بهذا المرسوم, غير أن المراقبين يرون فيه انفتاحا كبيرا للنظام السوداني في وقت أطلق فيه حوارا مع الجيش الشعبي لتحرير السودان. وقد وقع النظام القائم في الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان في 20 يوليو/تموز في كينيا اتفاقا يقدم للجنوب مرحلة حكم ذاتي تستمر ستة أعوام. وفي ختام هذه المرحلة سيكون على الجنوب ذي الغالبية من المسيحيين والأرواحيين أن يقرر بقاءه جزءا من البلاد أو انفصاله عنها في استفتاء بشأن تقرير المصير تحت رقابة دولية. ويفترض أن تطلق مباحثات جديدة في كينيا الاثنين للتفاوض بشأن وقف لإطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة